نقل أمس عن وزير بريطاني قوله ان هناك مؤشرات مشجعة تشير الى استعداد العراق لبدء حوار مع الامم المتحدة بشأن مهمة مفتشي المنظمة الدولية المكلفين بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية الذين منعتهم بغداد من دخول البلاد. وادلى بيتر هين وزير الدولة بوزارة الخارجية البريطانية بهذه التصريحات خلال حديث مع صحيفة (الحياة) العربية التي تصدر من لندن. وصرح هين بان على العراق ان يدرك ان قرار الامم المتحدة رقم 1284 هو الخيار الوحيد المتاح امامه لرفع العقوبات التي فرضتها عليه الامم المتحدة بعد ان غزا الكويت عام ,1990 وسئل هين عما اذا كان اللجوء الى استخدام القوة واردا لضمان استئناف مفتشي المنظمة لعملهم في العراق فقال لا نريد الدخول في معركة اخرى وقصف العراق. هذا ليس هدفنا. وأضاف: اوضحنا منذ البداية ان القرار 1284 هو العرض الوحيد في المدينة (الخيار الوحيد) . العراقيون هم الطرف الذي رفض التعامل معنا انما في الفترة الاخيرة هناك مؤشرات تفيد انهم على استعداد للدخول في حوار... سننتظر ونرى فالعثرة ليست بريطانيا وانما بغداد. وصرح بانه تشجع بالاجتماع الذي عقد بين طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي ووزراء خارجية عرب في نيويوك على هامش قمة الالفية التي نظمتها الامم المتحدة في نيويورك في وقت سابق من الشهر الحالي. وقال دون اسهاب وصلتنا تقارير تفيد ان المحادثات كانت مثيرة للاهتمام وننتظر الخطوات المقبلة. وسئل عما اذا كان الوزراء العرب قد لمسوا رغبة عراقية في التعاون مع الامم المتحدة فقال هين: من الواضح ان هناك بداية حوار وهناك مؤشرات متضاربة بشأن هذا الحوار... انه موقف جديد على اي حال. اعتقد ان هناك مؤشرات مشجعة. واعلن العراق مرارا انه لن يستقبل فريق المفتشين العسكريين الذي تشكل بموجب قرار رقم 1284 الصادر في ديسمبر ويقول انه دمر بالفعل كل الاسلحة المحظورة. ويعرض القرار تخفيف العقوبات المفروضة على العراق اذا سمحت بغداد بدخول المفتشين لاستئناف مهمتهم. وشكل القرار لجنة تفتيش جديدة هي لجنة الامم المتحدة للمراقبة والاستوثاق والتفتيش لتحل محل اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة. واعلن هانز بليكس رئيس اللجنة الجديدة ان فريقه مستعد للعمل فور سماح العراق باستئناف عمليات التفتيش. وسحبت الامم المتحدة مفتشيها في ديسمبر عام 1998 قبل ان تشن الولايات المتحدة وبريطانيا حملة قصف على العراق بزعم عدم تعاونه مع مفتشي الامم المتحدة. وقال هين في امكان العراق ان يجري محادثات مع بليكس وغيره في شأن كيفية قيام الفريق بعمله بصورة مقبولة لجميع المعنيين. اعتقد ان مختلف الامور تصبح ممكنة عندما تكون هناك مؤشرات صادقة من النظام العراقي الى رغبته في التحرك الى الامام. وصرح بان على بغداد ان تدعو رئيس اللجنة لاجراء محادثات حول سبل المضي قدما في مهمة التفتيش. رويترز