انتقد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط امس الاعتقالات في صفوف انصار قائد الجيش السابق ميشيل عون, وطالب إلى مواصلة الحوار معه ومع كافة التيارات المسيحية الاخرى, لتجنب معارك البيانات الطائفية وسط تواصل التصريحات المؤكدة على العلاقة الاستراتيجية بين لبنان وسوريا. وقال جنبلاط في مقابلة مع صحيفة (المستقبل) الصادرة في بيروت امس ان (وقف الحوار غلط, مجرد وقفه غلط لاننا نصل بذلك الى البيانات الطائفية) . واضاف (سنستمر في الحوار مهما كانت البيانات لان لغة الحوار وحدها تستطيع ان توصل لبنان الى شاطئ العز والاستقلال والسيادة والديمقراطية والحريات) . وتابع الزعيم الدرزي ان (جمهور الاشرفية وميفوق هو من الشباب المسيحي الذي يريد اجوبة عن مواضيع كثيرة ولا يكون الجواب بالبيانات والاعتقالات) . وردا على سؤال حول فتح ملف عون, قال جنبلاط (لماذا فتح الملفات؟ انه في غير محله لانه يعطل اي مسعى لمحاورة عون على اساس (اتفاق) الطائف) الذي وضع حدا للحرب الاهلية في لبنان. واكد انه (طرح الحوار على اساس الطائف ونداء مجلس المطارنة الموارنة اشار الى القرار رقم 520 (الداعي الى انسحاب جميع القوات الاجنبية من لبنان) وبينهما فرق ولكن لا بد من الحوار) . وفي الذكرى الـ 18 لاغتيال الرئيس المنتخب بشير الجميل في 14 سبتمبر ,1982 تظاهر آلاف الاشخاص في منطقة الاشرفية المسيحية في العاصمة بيروت وفي منطقة ميفوق شمال العاصمة. ودعا المشاركون في التظاهرات الى الافراج عن قائد القوات اللبنانية المنحلة سمير جعجع القابع في السجن منذ العام ,1994 واطلقوا هتافات معادية لسوريا, واوقفت قوى الامن حوالى عشرة متظاهرين. وكان جنبلاط اعلن خلال حملة الانتخابات التشريعية الاخيرة بدء حوار مع الهيئات المسيحية ذات الطابع التمثيلي والافراج عن جعجع وعودة عون من منفاه الطوعي في باريس. إلى ذلك دعت صحيفة (الانوار) اللبنانية فى تعليق سياسى لها امس الى التسليم بكون الدولة هى الحل لان لا أحد يمكنه ان يحل مكانها كما لايمكن ان يدعى أحد بأنه وحده الذى يمثل الدولة. ونبهت الصحيفة فى اشارة الى التطورات السياسية الداخلية الاخيرة الى معادلة واضحة وتاريخية فحين تتخلى الدولة عن دورها ينفجر الشارع, وحين تستبق الدولة الاحداث وتقوم بالمنجزات ينضبط الشارع. وألمحت الانوار الى بيان الكنيسة المارونية الاخير حول الوجود السورى فى لبنان وتساءلت عن أسباب الانفعال من البيان لاسيما وان المرجعيات الدينية غالبا ما كانت تشكل فى غياب الدولة أو فى حضورها رأس حربة فى المحطات الكبرى. واعتبرت الصحيفة ان الكل مع سوريا والوفاء لتضحياتها من أجل لبنان والكل ضد اسرائيل واعتداءاتها بحق المواطنين والبنية التحتية وبحق سيادة لبنان الوطنية والكل أيضا مع الدولة.. ولكن لا أحد مع جمود كل الاوضاع عندنا بينما تتحرك كل الاوضاع من حولنا بشأننا ومن دوننا. وأكدت الصحيفة أن لاعودة عن الثوابت التى أجمع عليها اللبنانيون والتى كلف ارساؤها دماء ووقتا لكنها تساءلت عن دوافع ماسمته التخوين والتخويف والتهويل والتصنيف. الوكالات