رد الحزب الاشتراكي اليمني على تحذير السلطات بحله بسبب اعادة قادة الانفصال إلى عضوية لجنته المركزية, واعتبر ذلك ضيقا من نجاح مؤتمره العام وفشل المراهنات على تمزيقه وتشتيته, كما رأت في التحذير تلميحا من السلطات لاحياء الحرب الأهلية. وقال بيان أصدره المكتب السياسي للحزب أمس عقب اجتماع طارئ عقد لمناقشة هذا التحذير ان تشكيل فريق من الحزب الحاكم واحزاب تابعة للسلطة بهدف اصدار فتوى بحل الحزب ومنعه من مزاولة النشاط السياسي السلمي والديمقراطي جاء بعد ان فشلت في فرض اطروحاتها وسياستها على المؤتمر العام, فلجأت إلى اتهامه بما يبرر خطواتها المعادية للديمقراطية والتعددية السياسية. وفي أول موقف لقيادة الحزب من التحذير الذي تضمنه منشور وزعته السلطات الأسبوع الماضي, أورد البيان ما أسماه تغيراً لادعاءات السلطة قال فيها ان حرب صيف 1994 كانت نتيجة خلاف سياسي حاد انتهى بحرب مدمرة وان الحزب أدان الحرب والانفصال معا ودعا إلى حماية الوحدة وصيانتها واحتواء آثارها. وأضاف: ان رؤية الحزب الحاكم لهذه الأزمة ليست ملزمة للاشتراكي اذ تحاول السلطات تحميل الحزب مسئولية الحرب والانفصال بغرض تبرير الحرب والغاء الرأي الآخر ومصادرته مع ان الدستور يكفل للجميع حق التعبير عن آرائهم وأفكارهم بأساليب تخدم جوهر الدستور. ورأى فيما تسعى إليه السلطة بأنه يعكس الرغبة في إلغاء المعارضة السياسية والانفراد بالسلطة وهي خطوة مكملة لنوايا تأجيل الانتخابات النيابية بمبررات غير مقنعة, وأشار الحزب إلى انه لم يقر المحاكمات التي تلت الحرب واعتبرها استمرارا لها وان محاكمة الطرف المنتصر للطرف المهزوم في أي حرب نوع من العبث, وجدد دعوته إلى مصالحة وطنية, ومعالجة آثار الحرب وتعزيز الوحدة الوطنية لأن نتائج المحاكمات تعكس ارادة السلطة ولا يمكن فرضها على الآخرين. أكد المكتب السياسي في بيانه ان السلطات رفضت الاستجابة للغة الحوار, وأخذت تلوح بإحياء الحرب الأهلية, والدعوة إلى الثأرات في المجتمع وفتح ملفات الماضي التي انتهت بقيام الوحدة في مايو 90 بهدف ممارسة الارهاب تجاه الرأي الآخر واسكاته. ونفى البيان ان يكون من وثائقه وقراراته ما يمت بصلة للاتهامات الموجهة إليه. وشدد البيان على ان الاتجاه إلى عدم اجراء الانتخابات لحل الحزب الاشتراكي حتى لا يكون حاضرا في الانتخابات المقبلة يعكس ميولا مناهضة للديمقراطية والتعددية الحزبية بدلا من تعزيز الديمقراطية والتمسك بالدستورية تسعى إلى تعديلات دستورية تكرس حزب الحكم الواحد, والحفاظ على تعددية سياسية شكلية. ودعا الرأي العام المحلي والدولي إلى الوقوف بجانب الديمقراطية في اليمن ورفض نوايا حل الحزب وطالب باجراء انتخابات نيابية في موعدها وتشكيل لجان مناصرة للدفاع عن حق الرأي الآخر وحماية الدستور والمكتسبات لأن الدفاع عنها هو دفاع عن حاضر اليمن ومستقبلها وتجنيبها الويلات. صنعاء ـ محمد الغباري