أكد تقرير سياسى لنشرة (أخبار الساعة) على انه فى غياب موقف عربى موحد وتضامن عربى فاعل فى مواجهة التعنت الاسرائيلى لا تجد اسرائيل ما يردعها عن اتخاذ اجراءات تتناقض مع قرارات الشرعية الدولية, محاولة فرض الامر الواقع على الفلسطينيين وخاصة فى مدينة القدس الشرقية مستغلة فى ذلك محدودية اوراق الضغط التى يمتلكها الجانب الفلسطينى الى جانب عدم معارضة بعض القوى الدولية الفاعلة لهذه السياسة وغلبة تيار التطرف على المجتمع الاسرائيلى. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان اسرائيل أصدرت أوامر بمصادرة اراضى مواطنين فلسطينيين فى قرى وبلدات تحيط بالقدس المحتلة للشروع فى تنفيذ مخطط صادقت عليه حكومة باراك يقضى بشق طريق التفافى يجعل شطر المدينة المقدسة الشرقى جزءا من غربيها كما واصلت اسرائيل منع اعمال ترميم المسجد الاقصى وأعلنت عن نيتها تنفيذ بناء حى استيطانى جديد على اراض لفلسطينيين فى الضفة الغربية ضمن خطة لتوسيع عدد من المستوطنات. وأضافت ان الاجراءات الاستيطانية تأتى فى اطار السياسة الاسرائيلية لفرض الامر الواقع ومحاولة اجبار الفلسطينيين على قبوله والاعتراف به من خلال رفض تنفيذ قرارات الشرعية الدولية القاضية بضرورة الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى الفلسطينية المحتلة فى يونيو عام 1967 بما فيها القدس الشرقية . واذا كانت هذه الاجراءات الاسرائيلية يقف وراءها منطق تكريس الواقع الاسرائيلى فانه يمكن تحديد اكثر من عامل يشجع حكومة تل ابيب على المضى قدما فى هذه السياسة أولها غلبة التطرف على المجتمع الاسرائيلى والنخبة السياسية الحاكمة حيث يتضاءل وزن حركة السلام الاسرائيلية مقارنة بالتيارات المتطرفة الجارفة فى النظام السياسى الاسرائيلى ثانيها وجود مساندة ضمنية لهذه السياسة او على الاقل عدم اعتراض من قبل بعض القوى الدولية الفاعلة. ثالثها ضعف موقف الجانب الفلسطينى لاسباب عديدة أهمها افتقاده بدائل اخرى غير خيار التفاوض وحالة الوضع العربى العام . وأشار التقرير الى ان الحكومة الاسرائيلية تحاول بالتوازى مع هذه السياسة التغطية على منطقها الاستيطانى بتسريب انباء عن موافقتها على وضع المسجد الاقصى تحت سيادة دولية وهى بذلك تحاول الالتفاف على الحقوق الفلسطينية المشروعة ساعية للايهام بتقديمها (تنازلات) من اجل السلام. وام