ضغطت اسرائيل علنا لعقد اجتماع عاجل بين رئيس وزرائها ايهود باراك والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات, وهو ما لم تستبعده السلطة الفلسطينية بتأكيد اتصالات لعقده فيما جددت في هذه الاثناء التمسك بالاتفاق الشامل ورفضها تأجيل بحث معضلة القدس. وفي معرض تشديده على ضرورة اللقاء السريع بين عرفات وباراك قال وزير الخارجية الاسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي لاذاعة جيش الاحتلال امس (اللقاء بين الزعيمين ضروري من اجل وضع اساس الحوار تمهيدا للحل النهائي) . واضاف (من المهم خلق شراكة حقيقية لادارة ازمة محتملة قد تنفجر فى حال عدم الوصول الى اتفاق) . وعلى الرغم من عدم احراز تقدم فى المفاوضات, رأى بن عامي (ان ليس هناك من سبب لنكون اكثر قلقا مما كنا عليه قبل بضعة اسابيع ففرص التوصل الى اتفاق ما زالت مناصفة بنسبة 50 الى 50 فى المئة بين النجاح والفشل) . واوضح بن عامي ان (الامريكيين وصلوا الى قناعة بأنها المحاولة الاخيرة وهم لذلك يضاعفون من المشاورات) . واستنادا الى بن عامي فان (تقدما تم احرازه فى كامب ديفيد على الجانبين) . وقال (ان المواقف الفلسطينية شهدت تحولا وان لم يكن كافيا على صعيد المطالب الخاصة بالانسحاب الاسرائيلي الكامل وتفكيك المستوطنات وعودة اللاجئين) . من جهته قال باراك ان اسرائيل تقترب الأن من نقطة الحسم فى عملية السلام مع الفلسطينيين. وأضاف ان هناك احتمالا لعقد لقاء بينه وبين عرفات الا ان موعد لقاء كهذا لم يحدد بعد. ونقلت الاذاعة العبرية عن باراك (خلال جلسة مجلس وزرائه امس) ان هناك افكارا تطرح خلال الاتصالات الا ان ما تردد من انباء حول التوصل الى اتفاقات فى بعض القضايا لا اساس له من الصحة. ولم يستبعد رئيس الوزراء الاسرائيلي امكانية التوصل الى اتفاق الوضع الدائم حول معظم القضايا مع ترك المفاوضات حول بعض القضايا الى وقت لاحق. وفي الاتجاه نفسه أكد وزير التخطيط والتعاون الدولى فى السلطة الفلسطينية الدكتور نبيل شعث أن جهودا امريكية مكثفة تبذل مع الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى لترتيب لقاء عرفات وباراك الا أنه لم يتم الاتفاق بعد لعقد هذا الاجتماع. وأكد أحمد قريع (أبو علاء)رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس الطاقم الفلسطيني لمفاوضات المرحلة النهائية, اكد في هذه الاثناء (رفض السلطة الفلسطينية للطروحات الإسرائيلية التي تتحدث عن تأجيل قضية القدس مقابل مواصلة بحث بقية القضايا العالقة) . وقال قريع في تصريحات للصحفيين (إن الطروحات الاسرائيلية الاخيرة التي تتحدث بهذا الاتجاه مرفوضة جملة وتفصيلا من قبل الشعب الفلسطيني وسلطته الوطنية لان القدس الشريف خط أحمر ولا سلام في المنطقة دون السيادة الفلسطينية عليها) . وكان بن عامي قد صرح أمس الاول بأن إسرائيل قد تكون على استعداد لقبول اتفاق سلام مع الفلسطينيين, لا يتضمن حلا للنزاع بشأن السيادة على القدس. من ناحية أخرى اتهم قريع إسرائيل بمحاولة فرض (مرجعية جديدة لعملية السلام الامر الذي رفضته السلطة الفلسطينية خلال قمة كامب ديفيد وأدى إلى فشلها) , مضيفاً أن (الاتصالات الفلسطينية ـ الاسرائيلية الجارية حالياً لا يمكن وصفها بالمفاوضات وإنما مجرد لقاءات وتبادل أفكار) . وطالب قريع الادارة الامريكية (بالتحرك الفعلي والجدي لاعادة عملية السلام على المسار الفلسطيني إلى وضعها الصحيح ودفعها إلى الامام من خلال إجبار) الحكومة الاسرائيلية على تنفيذ مستحقات السلام وتطبيق قرارات الشرعية الدولية) . في غضون ذلك, قالت صحيفة (القدس) الفلسطينية ان (شخصيات مؤيدة لعملية السلام من بينها بعض أصحاب النفوذ الامريكيين بدأت ببذل مساع حثيثة لتحريك عملية السلام والمفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين) . وقالت القدس ان عدداً من هذه الشخصيات عقدت خلال الايام الاخيرة عدة لقاءات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من جهة ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك من جهة أخرى, وذلك في محاولة للجمع بينهما في لقاء ثنائي وتقليص الفجوات بين مواقفهما. الوكالات القدس ـ البيان