بالتزامن مع تكثيف تواجد عناصرها الأمنية السرية في باحة الأقصى طلبت اسرائيل من اليونسكو ادراك القدس في قائمة مواقعها التراثية وهو ما ردت عليه السلطة بتشكيل لجنة لمواجهة, هذا المطلب وتأكيد استمرار أعمال البناء والترميم في الأقصى رغم القرار الاسرائيلي بمنع ادخال مواد البناء إليه. وسارعت اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم بتشكيل مرفق وطني للرد على المشروع الاسرائيلي المقدم لليونسكو الذي يتضمن اعتبار القدس أحد المواقع الاسرائيلية التراثية. وأوضح أمين عام اللجنة جهاد قرة شولي, ان هناك محاولة اسرائيلية جديدة للالتفاف على قرارات الشرعية الدولية وفرض سياسة الأمر الواقع في القدس المحتلة. وأضاف: ان موقف (اليونسكو) واضح من القدس, اضافة إلى ان كافة القرارات الصادرة عن (اليونسكو) تؤكد على ان القدس مدينة محتلة ويجب عدم اجراء أي تغيير ديموجرافي أو طوبغرافي أو تاريخي فيها. وقال قرة شولي: ان الدراسة الاسرائيلية المقدمة إلى (اليونسكو) تتضمن مواقع في الأردن ولبنان بوصفها مشاريع مشتركة, مما يعني محاولتها للتدخل في هذه المواقع. وأضاف: ان العمل جار على مختلف الأصعدة لفضح المخططات الاسرائيلية التي تعكس عقلية الاحتلال وتعمل على تكريسه. وحذر رئيس لجنة التراث في المسجد الأقصى الحكومة الاسرائيلية وشعبها الذي يأخذ جانب الصمت تجاه ممارسات حكومته ضد الأقصى والمقدسات الاسلامية من محاولة تحطيم هذه المقدسات. ووجه ناجح بكيرات رسالة إلى العالم العربي والاسلامي قائلا: ان المجتمع الاسرائيلي والغربي الذي يقف وراءه لم ولن يحلم ان نترك اعمار المسجد الأقصى بل سنبقى مستمرين في ذلك, ولن نسمح بتقسيمه لأنه عقيدة وآية, ولن نركع أمام كل الضغوط, بل عليهم اعطاء الحريات للجميع لكي يتعبدوا في مساجدهم داخله, وقال: ان عملية البناء تتم ببطء كبير إلا انه أمام الخطوة الاسرائيلية يجب عدم الوقوف مكتوفي الايدي. وكشف بكيرات عن وجود كثيف للشرطة وأفراد من المخابرات الاسرائيلية يقومون بجولات داخل المسجد الأقصى وباحاته, وقال ان مثل هذا الوجود لم يلحظ بهذه الصورة من قبل, محذرا من ان محاولات جادة تجرى لدراسة شيء ما في رحاب الأقصى المبارك, وهذا ما يجعل الأوقاف تتساءل وتطالب بوقفة جادة وعملية من قبل العالمين الاسلامي والعربي. إلى ذلك أعلن عن تشكيل مؤسسة جديدة في المناطق الفلسطينية المحتلة عام 48 يطلق عليها اسم (مؤسسة الأقصى) لإعمار المقدسات الاسلامية, تعنى بالحفاظ على المقدسات الاسلامية, واعمار المسجد الأقصى. القدس ـ عبدالرحيم الريماوي
