اوقفت الشرطة 25 شخصا في اطار التحقيق حول سلسلة من الاعتداءات في جاكرتا في الاشهر الاخيرة حسبما اعلن امس ناطق باسم الشرطة مؤكدا ان السفارة الامريكية تشكل الهدف المقبل للمجموعة المشتبه بكونها وراء هذه الاعمال. وقال نور عثمان الضابط في الشرطة في جاكرتا ان المشتبه بهم )اقروا بمشاركتهم في التفجيرات الاخيرة وهدفهم المقبل كان تفجير السفارة الامريكية) . وقال عثمان ان الاعتقالات جرت الليلة قبل الماضية في اماكن مختلفة. ورفض اعطاء توضيحات حول الموقوفين مكتفيا بالقول انهم لا ينتمون الى القوات المسلحة الاندونيسية. ويحتجز جميع الموقوفين في مركز الشرطة في جاكرتا للاستجواب. وقال الجنرال نورفيضي قائد شرطة جاكرتا للصحفيين (هناك مؤشرات تشير الى تورط هؤلاء في انفجار سفارة ماليزيا وانفجار مبنى بورصة جاكرتا) . ولم تتضمن قائمة المعتقلين اسم الابن الاصغر لدكتاتور اندونيسيا السابق سوهارتو الذي امر الرئيس الاندونيسي عبد الرحمن واحد باعتقاله لتورطه في الانفجارات. وقال نورفيضي (مازلنا نحقق... مازلنا نبحث عن المدبرين) . وفي الاسبوع الماضي اقال واحد قائد الشرطة الوطنية لتجاهله امر القبض على هوتومو ماندالا بوترا ابن سوهارتو الذي ينفي تورطه في الهجمات. وتعهد قائد الشرطة الجديد الجنرال بيمانتورو سورويو بتنفيذ امر واحد واعتقال ابن سوهارتو. ونقلت عنه صحيفة جاكرتا بوست قوله (سندرس المعلومات التي جمعناها لنحصل على أدلة كافية) . ووقع انفجار بورصة جاكرتا عشية استئناف محاكمة سوهارتو بتهمة الفساد وقال مسئولون ان اتباع دكتاتور اندونيسيا السابق وعناصر متمردة في الجيش كانت وراء الانفجارات. واسفر الاعتداء الخامس والاخير في مقر بورصة جاكرتا عن مقتل ستة اشخاص وجرح 27 اخرين. وكشفت غرفة التجارة الامريكية الاسبوع الماضي ان الشركات والمكاتب الامريكية في العاصمة الامريكية قد تشكل هدفا لاعتداءات بحسب (مصادر موثوق بها) في السفارة الامريكية. وكان ويليام كوهين وزير الدفاع الامريكى قد حذر فى الثامن عشر من سبتمبر الجارى خلال زيارته لجاكرتا من امكانية فرض عقوبات اقتصادية على اندونيسيا ما لم تعمل على الحد من انشطة الميليشيات فى اقليم تيمور فى اعقاب تصفية الميليشيات لثلاثة من عمال الاغاثة التابعين للامم المتحدة فى غرب تيمور فى السادس من هذا الشهر. وقد اعقبت تهديدات كوهين سلسلة واسعة من المظاهرات والاحتجاجات شملت احراق العلم الامريكى بالعاصمة الاندونيسية, ويبدو ان السلطات اقنعت الميليشيات تسليم اسلحتها امس على ان يسهم ذلك في الحد من الغضب الدولي. وقال سيماتوبانج قائد الشرطة في بلدة اتامبوا الواقعة على الحدود في تيمور الغربية لـ(رويترز) امس (جاءت 12 جماعة صغيرة من الميليشيات الى مكتبنا امس وجلبت معها ثلاث سيارات مليئة بالاسلحة. والاحد جاءت اربع سيارات حتى الان) . وقامت ميجاواتي سوكارنوبوتري نائبة الرئيس الاندونيسي يرافقها وزراء ونواب برلمانيون وقائد القوات المسلحة والقائد الجديد للشرطة الوطنية بزيارة قصيرة للمنطقة امس. وتابعت ميجاواتي عملية تسلم اسلحة من رجال ميليشيات ثم غادرت على الفور الى جاكرتا حيث تركت وفد المسئولين الحكوميين لاجراء محادثات مع الشخصيات المحلية واللاجئين في تيمور الغربية. وقال تلفزيون (اس. سي. تي. في) المحلي ان نائبة الرئيس فوجئت باحتجاج محدود من جانب بعض رجال ميليشيات ضد تسليم الاسلحة الا انه تم السيطرة عليه سريعا. الوكالات