قررت تركيا أن يكون رفع مستوى تمثيلها الدبلوماسى مع العراق الى درجة سفير كأول رد فعل ستقدم أنقرة عليه لاظهار غضبها اذا ما وافقت اللجنة العليا للعمليات الدولية التابعة لمجلس النواب الامريكى, على مسودة القرار الذى وافقت عليه اللجنة الفرعية قبل ثلاثة ايام والخاص بتأييد مزاعم تعرض الارمن لابادة جماعية فى تركيا خلال فترة الحرب العالمية الاولى. كشفت عن ذلك امس صحيفة (راديكال) التركية مشيرة الى أن وزير الخارجية التركى اسماعيل جيم الذى عاد لتوه من زيارة للخارج قد سارع لمقابلة رئيس الوزراء بولنت ايجييفت, حيث عرض عليه قرار الوزارة الخاص بترشيح القائم باعمال السفارة التركية فى لندن محمد اكاد سفيرا لتركيا لدى العراق. وأوضحت الصحيفة أن ايجييف لم يوقع بعد على هذا القرار لكنه سيوقع عليه على الفور فى حال تصديق اللجنة العليا على مسودة قرار اللجنة الفرعية. يذكر أن التمثيل الدبلوماسى التركى فى بغداد حاليا على مستوى القائم بالاعمال منذ حرب الخليج الثانية رغم وجود سفير للعراق فى أنقرة. وأرجعت الصحيفة خطوة رفع التمثيل الدبلوماسى التركى فى بغداد الى مستوى سفير لن تكون سوى الخطوة الاولى ضمن سلسلة طويلة من ردود الفعل التركية والتى سيبحثها مجلس الامن القومى التركى خلال اجتماعه الشهرى يوم الجمعة المقبل. وأشارت الصحيفة الى أن من شأن المصادقة النهائية على مسودة هذا القرار الامريكى ان تؤدي لعرقلة العلاقات الاستراتيجية بين واشنطن وانقرة وبخاصة فيما يتعلق بقضايا مهمة فى الشرق الاوسط والقوقاز. ويأتى ذلك فى الوقت الذى التقى فيه وكيل وزارة الخارجية التركى فاروق لوج اوجلو مع السفير الامريكى الجديد لدى تركيا باتريك بيرسون الذى تولى مهام منصبه قبل ثلاثة ايام فقط حيث أشار الى ان انقرة تعلم معارضة الادارة الامريكية لهذا القرار الخاص بالارمن لكنها تدعوها لبذل المزيد من الجهود للحيلولة دون المصادقة عليه من جانب اللجنة العليا ومجلس النواب ككل. وقد وعد السفير الامريكى ببذل المزيد من الجهد فى هذا الخصوص بما ذلك سفره شخصيا الى واشنطن لمتابعة الموضوع عن كثب اذا اقتضى الامر. أ.ش.أ