توجه الناخبون الفرنسيون أمس إلى مراكز الاقتراع للادلاء بأصواتهم في استفتاء حول خفض فترة ولاية رئيس الجمهورية من سبع إلى خمس سنوات. وكانت استطلاعات الرأي التي أجريت مؤخرا قد أظهرت أن ما يقرب من ثلثي الناخبين الفرنسيين لن يشاركوا في الاستفتاء. ويؤيد كل من الرئيس جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان هذا التغيير. وأظهرت الاستطلاعات الاخيرة أيضا أن الناخبين يؤيدون ذلك التغيير ولكنهم غير مكترثين بالاستفتاء ذاته. وسبقت عملية الاستفتاء حملة باهتة كما وصفتها الصحافة الفرنسية التى اهتمت بأخبار الفضائح المالية التى تعود الى السبعينيات والثمانينيات والتى اثارتها فى وجه الرئيس جاك شيراك, اكثر من اهتمامها بولاية الرئيس. وسيكون على الفرنسيين ان يبتوا فى ولاية السنوات السبع التى تعود الى 127 سنة. وخلافا للانتخابات الاخيرة لم تجد اي وسيلة اعلام فائدة في تنظيم مناظرة بين انصار الـ (نعم) والـ (لا) لخفض الولاية الرئاسية من سبع الى خمس سنوات. وفي معسكر الرافضين الذي سجل تقدما في استطلاعات الرأي دعا الديجولي المنشق شارل باسكوا الناخبين الى عدم اضعاف فرنسا كما حثهم زعيم اليمين المتطرف جان ماري لوبن على التصدي لاصلاح (ضار لا رجاء منه) . اما الحزب الاشتراكي, حزب الاغلبية, والتجمع من اجل الجمهورية, للمعارضة اليمينية, اللذان يؤيدان خفض مدة الولاية الرئاسية فقد اعتبرا ان هذا الاصلاح لا غنى عنه لتحديث المؤسسات. ويوجد فريق ثالث يدعو الى الامتناع يقوده زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي. وقد فتحت مراكز الاقتراع عند الثامنة (06,00 ت ج) على ان تقفل بعد 12 ساعة في المدن الكبرى وقالت أرملة عمرها 37 عاما لصحيفة (فرانس سوار) اليومية: أنا لا أبالي البتة بطول فترة ولاية (الرؤساء) .. فلينظموا استفتاء حول أسعار النفط, عندها سوف أشارك. ويقول أنصار اقتراح خفض مدة ولاية الرئيس ان الهدف منه جعل من يشغل ذلك المنصب خاضعا بصورة أكبر لمحاسبة الناخبين الفرنسيين. كما يهدف الاقتراح إلى جعل مدة ولايتي الرئيس ورئيس الوزراء متساوية لتفادي وضع مثل الوضع القائم حاليا حيث يتقاسم رئيس وزراء يساري السلطة مع رئيس محافظ, أو حدوث وضع عكسي.
