اتهم البرلمان الكوبي السلطات الأمريكية بالقرصنة واتباع سلوك القراصنة تجاه الطائرة الكوبية المنكوبة, عبر السماح للناجين التسعة بالبقاء في الولايات المتحدة واحضار مختطف الطائرة من خليج المكسيك إلى مقر القراصنة في ميامي, وسط تضارب بين اعلان هافانا ان الطائرة خطفت وتأكيد أقارب الركاب العشرة انهم ضلوا طريقهم, وهبطوا اضطراريا بعد نفاد الوقود. فقد اعتبر رئيس البرلمان الكوبي ريكاردو الاركون ان السلطات الامريكية تصرفت كالقراصنة حيال الطائرة الكوبية التي سقطت الثلاثاء الماضي في خليج المكسيك وسمح للناجين التسعة منها بالبقاء في الولايات المتحدة. وقال الاركون في مؤتمر صحافي عقده في البعثة الكوبية في نيويورك الليلة قبل الماضية ان السلطات الامريكية تصرفت كالقراصنة بالذهاب الى اعلى البحر لاحضار مختطف الطائرة الى ميامي, مقر القراصنة. واضاف الاركون الذي يرأس وفدا كوبيا قدم للمشاركة بمحادثات مع الولايات المتحدة حول اتفاقيات ثنائية تتناول قضية الهجرة ان كل حكومة تحمي قراصنة الجو تكون شريكة بموجب التشريع الدولي, بجريمة القرصنة الجوية. واعتبر ان هذه المسألة الجديدة ستعقد العلاقات بين البلدين وذلك بعد شهرين ونصف الشهر من انتهاء قضية الطفل الكوبي اليان التي تسببت بقطع المحادثات بين الطرفين حول الهجرة. واضاف الاركون نعتبر ان هذه القضية هي في غاية الجدية مشيرا الى ان كوبا طلبت من واشنطن ترحيل الرجل الذي خطف بحسب هافانا الطائرة, الى بلاده. من ناحية أخرى ذكرت مصادر ميامي ان الكوبيين العشرة, وهم اربعة رجال وثلاث نساء وثلاثة اطفال, اقلعوا من غرب كوبا وتاهوا ثلاث ساعات فوق البحر وعندما نفد الوقود, حاولوا ان يجدوا سفينة في البحر يهبطون بالقرب منها. وسمح الخميس الماضي لتسعة منهم نجوا من هذه العملية, البقاء في الولايات المتحدة بعدما انتشلتهم سفينة بنمية. واستنادا الى رواية العائلات للصحافيين, غادر الكوبيون العشرة منطقة بينار دل ريو متوجهين الى جنوب فلوريدا في طائرة انتونوف اي.ان-2 يقودها انجيل لنين ايجليسياس (35 عاما). وقال رفاييل فوينتيس شقيق احد الناجين ان الركاب طلبوا بعدما تبين لهم انهم ضلوا وجهتهم فوق خليج المكسيك, من المراقبين الجويين في هافانا معلومات عن وجهة مطار ميامي مضيفا ان برج المراقبة لم يرد عليهم. واوضحت هافانا ان الطيار قال ان الطائرة تعرضت لعملية خطف وتتجه الى فلوريدا مع اطفال على متنها. وتمكنت الطائرة من رؤية سفينة بنمية في البحر وبدأت تقوم بعمليات دوران فوقها للفت انتباه طاقمها. وخلال عملية الهبوط الاضطرارية في البحر التي تمت على بعد 100 كيلومتر غرب كوبا و300 كلم جنوب كي ويست, قضى احد الركاب (23 عاما) غرقا في حين تمكن البحارة من انقاذ الناجين التسعة وانتشال الجثة وتسليمهم الى زورق تابع لخفر السواحل الامريكيين.