وضع الحزب الوطني الحاكم في مصر عددا من القيادات الاعلامية في مبنى (ماسبيرو) (الاذاعة والتلفزيون) في موقف حرج, باسقاطهم من قوائم ترشيحاته لانتخابات مجلس الشعب المقررة في اكتوبر المقبل. واطاحت ترشيحات الحزب بالمذيع اللامع والنائب السابق محمود سلطان نائب رئيس قطاع الاخبار. ورفض الحزب ترشيح سلطان عن دائرة القناطر الخيرية التي فاز بمقعدها في انتخابات 96 (مستقلا) . وارجع المراقبون عدم اختيار محمود سلطان ضمن قائمة الحزب الوطني إلى طلبه أكثر من مرة مناقشة بعض وزراء الحزب ووقوفه في صفوف المعارضة في بعض القضايا الهامة. أما سناء منصور رئيس القطاع الفضائي والتي فكرت بجدية في خوض الانتخابات تعاملت مع الموقف بحذر ولم تبدأ حملاتها الانتخابية خوفا من عدم ترشيحها من الحزب خاصة وأنها تعلم أن الاختيار يخضع لبعض الحسابات السياسية. واعلنت المذيعة اللامعة فريدة الزمر ترشيحها كمستقلة في أحدى دوائر محافظة الجيزة كمستقلة حيث تعتمد على شعبيتها كمذيعة ومع عائلات الزمر ذات الثقل والنفوذ الكبير في منطقة ناهيا وكرداسة بمركز الجيزة. أما حمدي الكنيسي رئيس الاذاعة المصرية ونائب رئيس الاتحاد المصري للاذاعة والتلفزيون فقد بدأ حملته الانتخابية بعد أن رشحه الحزب الوطني عن أحدى دوائر محافظة الغربية ويعتمد الكنيسي على شعبيته كرئيس للاذاعة ورئيس مجلس ادارة مجلة الاذاعة والتلفزيون وعضو مجلس ادارة النادي الأهلي في دعايته الانتخابية بجانب فتح باب العمل داخل الاذاعة المصرية لأهالي دائرته الانتخابية. ومن الاعلاميين الذين تنازلوا عن خوض الانتخابات المخرج شكري أبو عميرة والذي أعلن من قبل ترشيح نفسه في دائرة المعادي وأيضا المخرج عبدالحكيم التونسي الذي رشح نفسه من قبل عن دائرة المعهد الفني بشبرا وأيضا انسحاب المعد عاطف الهلوتي والذي كان يعتمد على أصوات عائلات الهلوتي في الدرب الأحمر. كما انسحب كل من عبدالخالق عباس رئيس الادارة المركزية لتلفزيون واذاعة الاسكندرية والمذيع أحمد مختار من خوض الانتخابات. وجاءت اخطر مفاجئات الوطني ترشيحه لرجل الاعمال محمود دياب, وتخليه عن سهير الاتربي رئيس التلفزيون والتي اصيبت بصدمة نفسية كبيرة خاصة وأنها تنازلت على ما يزيد عن مئة وخمسين ألفا من ايجار الأرض بجانب قيامها بانتاج شريط كاسيت بصوت المطرب أحمد ابراهيم يحمل شعارات الاتربي وخطتها الانتخابية وتم طبع أكثر من عشرة آلاف نسخة تم توزيعها مجانا وحين فكرت في ترشيح نفسها مستقلة لاقت اعتراضات شديدة من وزير الاعلام صفوت الشريف وذلك على خلفية أنها رئيسة لجهاز التلفزيون التابع للحكومة الأمر الذي يشكل مأزقا واحراجا يتمثل في كيفية ترشيحها كمستقلة. القاهرة ـ مكتب البيان