قالت مصادر فلسطينية مطلعة ان الرئيس ياسر عرفات سيقوم خلال الأسبوع الحالي بايقاد شعلة النار في حقل الغاز الطبيعي الفلسطيني الذي يقع قبالة شواطئ مدينة غزة. وأوضحت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) ان عرفات سينزل إلى بحر غزة على متن باخرة خاصة لمسافة عشرين ميلاً بحرياً حيث سيقوم بإيقاد شعلة الغاز معلناً بدء العمل في حقل الغاز الطبيعي الذي تم اكتشافه العام الماضي. وكانت أعمال الحفر قد انتهت في البئر من قبل شركة (بريتش غاز) البريطانية قبل أيام وذلك بناء على اتفاقية الغاز التي وقعت بين السلطة الفلسطينية والشركة في لندن في العاشر من شهر نوفمبر الماضي والتي تمت المصادقة عليها بحضور الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. وكان وقع على الاتفاقية بالأحرف الأولى في 19 من أكتوبر الماضي وزير الاقتصاد والتجارة الفلسطيني ماهر المصري والشركة البريطانية في فيينا, وبموجبها أعطي حق البحث والتنقيب واستخراج الغاز من شواطئ غزة للشركة البريطانية التي ترتبط باتفاقيات شراكة مع مستثمرين من القطاع الخاص الفلسطيني. وكان محمد رشيد المستشار الاقتصادي للرئيس عرفات قد توقع في ذلك الحين إن يتم استثمار مبلغ 400 مليون دولار لهذا المشروع في حال التأكد من وجود كميات تجارية في شواطئ غزة وهو الامر الذي دلت عليه البحوث الأولية. وأكد رشيد (خالد سلام) إن المشروع سيوفر اكثر من 2,500 فرصة عمل للخبرات والأيدي العاملة الفلسطينية وكما سيساهم في تخفيض أسعار الكهرباء بعد نقل محطات الانتاج من الوقود السائل إلى الغاز, وكذلك ما سيوفره من حماية للبيئة في الأراضي الفلسطينية. ويتوقع الفلسطينيون ان يغطي إنتاج الحقل الجديد ما يسد احتياجات الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع من استهلاكهم للغاز ويحررها من الاعتماد الكامل على المصادر الإسرائيلية المكلفة. د.ب.ا القدس ـ غزة ـ البيان