يعود إلى بيروت بعد ظهر اليوم كمال شاتيلا رئيس المؤتمر الشعبي اللبناني (ناصري) بعد نفي طوعي دام 16 عاما ما بين باريس والقاهرة. وتأتي عودة شاتيلا في سياق عودة المنفيين التي استهلها أمين الجميل الرئيس الأسبق, وبدون شروط مسبقة. وتؤكد اوساط قيادية تابعة لشاتيلا ان عودته الى لبنان غير خاضعة لشروط مسبقة وانها لم تات من الفراغ بحيث ان ظروف الابعاد لم تعد موجودة وهي بالتالي باتت ملحة خصوصا في استنهاض المشروع الوطني والقومي لمواجهة التحديات المقبلة. يذكر ان شاتيلا قال في احد تصريحاته ان المؤتمر الشعبي اللبناني يعمل تحت سقف اتفاق الطائف لا سيما ان الطروحات الوطنية التي حملها في نضالاته الوطنية هي التي اسهمت اساسا في انجاز اتفاق الطائف. ويعتبر شاتيلا احدى القوى الاسلامية السنية الوطنية الذي كان يمثل في بيروت قبل نفيه الى الخارج قوة ناصرية وطنية كانت تدخل في اطار القوى الوطنية التي كانت مؤلفة انذاك من الحزب الاشتراكي والشيوعي والناصريين ومزيج من الاحزاب الاخرى في الفترة الممتدة بين 1975 والعام 1985 بعد الاجتياح الاسرائيلي للبنان. الا ان شاتيلا الذي خرج من بيروت الى دمشق ومنها الى باريس كان يصدر مطبوعة نصف شهرية تعنى بامور بيروت والخط الناصري الذي كان ينتهجه فضلا عن مطالبته المستمرة بضرورة عودة مزارع شبعا وكفرشوبا ومنطقة العرقوب الى لبنانيتها بعدما رزحت تحت الاحتلال الاسرائيلي مدة 22 عاما. وتؤكد اوساط سياسية لبنانية ان احد اسباب نفي شاتيلا الى الخارج يعود الى تعاطف اظهره في بداية الثمانينيات مع خط رئيس الجمهورية انذاك بشير الجميل. وتشير الاوساط اللبنانية الى ان شاتيلا مستعد ان يعمل في الخط السياسي تحت مظلة الطائف وبالتنسيق مع سياسة سوريا في لبنان ما يكسبها حليفا جديدا. ويعود كمال شاتيلا الى بيروت قادما من القاهرة بعد ظهر اليوم حيث يقيم المؤتمر الشعبي اللبناني احتفالا في رأس بيروت بعودة رئيسه وستلقى كلمات في هذه المناسبة. وكان رئيس الوزراء الحالي الدكتور سليم الحص قد دعا الى ضرورة عودة الفعاليات السياسية المنفية الى وطنهم. كونا بيروت ـ البيان