انطلقت الحملة الانتخابية في دائرة العديلية بالكويت, حيث يتنافس ثمانية مرشحين لشغل مقعد النائب الراحل سامي المنيس في مجلس الامة. واستعرض المرشح يوسف العلي في ديوانيته الليلة قبل الماضية برنامجه الانتخابي مؤكدا رفضه التام للطائفية والحزبية, نافيا وجود صراع بين مرشحي الشيعة أو تحالف يتم بموجبه التنازل لمرشح واحد. وطالب العلي بحل كثير من القضايا التي تهم ابناء المنطقة والوطن بشكل عام, وانتقد بشدة اداء مجلس الامة في دور الانعقاد السابق مؤكدا ان بعض النواب لم يهتموا بقضايا المواطنين. وناشد العلي المواطنين التمسك بالوحدة الوطنية ونبذ الصراعات الطائفية ودعا إلى ان تكون المنافسة شريفة بين المرشحين لشغل مقعد هذه الدائرة. واعرب العلي عن عدم رضاه عن اداء مجلس الامة مشيرا إلى وجود العديد من المشاكل التي تحتاج إلى حلول ومنها قضايا الجنسية ومشكلة الـ 600 طالب الذين لم تقبلهم الجامعة وتدني مستوى الخدمات الصحية وفرض رسوم على الوافدين. وقال ان قوة الحكومة لا تتحقق بدون قوة السلطة التشريعية التي تحرك آلية اداء السلطتين التنفيذية والقضائية. واكد العلي رفضه للتحالفات بين المرشحين أو اللعب في الماء العكر, لان ذلك يدل على البعد عن الانتماء الوطني. في غضون ذلك, استنكر محمد باقر المهري ما يدور في أروقة الدواوين من اتهامات مباشرة وغير مباشرة من قبل اعضاء الجمعية الثقافية والاجتماعية أو ما يسمى بالتحالف الوطني الاسلامي) مشيرا إلى ان (الجمعية) تمر بظروف صعبة ادت إلى حدوث انشقاق داخلي بعد ابتعاد عدد من الاعضاء الناشطين والفاعلين عنها. وابدى المهري اسفه للوضع الذي آل اليه الشيعة في الدائرة العاشرة خاصة بعد الانشقاقات التي ظهرت في الآونة الاخيرة منوها بأنه ولهذه الاسباب فانه قد لا يكون لاي مرشح شيعي دور في المنافسة على الكرسي الشاغر بهذه الدائرة. وحول دور الجمعية الثقافية في الدائرة بعد زجها بمرشح الرميثية النائب السابق د. ناصر صرخوه بانتخابات الدائرة العاشرة قال المهري ان اعضاء (الجمعية) يعلمون جليا ان د. صرخوه لن ينجح في الانتخابات المقبلة 2003, لذا حاولوا الزج به في العديلية بعد ان زجوا ايضا باسماء لعضوية جمعية الجابرية التعاونية. واشار المهري إلى ان انتقال مرشح من دائرة إلى اخرى امر يدور عليه الف علامة استفهام والكل يعرف ذلك, وان د. صرخوه غير مرغوب في ديوانيات الجابرية, منوها بانهم (ديوانيات الجابرية) يرفضون هذه الوصاية من قبل الجمعية الثقافية على ابناء الدائرة. وقال المهري: ان هذه مناسبة مهمة ليثبت فيها المنبر الديمقراطي حسن نواياه في هذا المنظور دون الحديث عن متطلباتهم السابقة والتي من اهمها المطالبة بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء, وترك قضايا كثيرة داخلية وخارجية اهمها التهديدات العراقية والوضع الاقتصادي واستثمار الاموال الكويتية في الخارج وغيرها من قضايا. ولم يؤكد المهري دعمه للمرشح يوسف العلي غير انه اعتبر العلي من الكفاءات الوطنية ومن ابناء المنطقة. وقد ساهمت اعلانات المرشحين الباكرة عن برامجهم للانتخابات التكميلية, التي ستجري في الدائرة العاشرة (العديلية, السرة, الجابرية) في ديسمبر المقبل في رسم ملامح المنافسة على مقعد الدائرة. فأول المرشحين وزير الاوقاف والشئون الاسلامية السابق احمد الكليب الذي يتمتع بتجربة برلمانية ووزارية كبيرة استمدها من نجاحه في مجلسي 92 و96 وكانت له مواقف واضحة في المجلس والحكومة حينما مثل الكويت في المحافل الدولية, وهو الرصيد الذي يحسب له في الجانب الوطني المضىء, وفي انتخابات 99 اثر عدم ترشيح نفسه, اما الانتخابات التكميلية المقبلة فقد فضل ترشيح نفسه تلبية للدعوات المتكررة التي تلقاها من ابناء الدائرة, كما انه رأى ان الفرصة سانحة للوصول إلى البرلمان. اما النائب الاسبق د. ناصر صرخوه, فقد قلب الموازين في الدائرة, ففي السابق كانت الجمعية الثقافية التي تتمتع بثقل في الدائرة تمنح اصواتها لمرشح (المنبر الديمقراطي) اما الان فان اصواتها ستنصب على مرشحها د. ناصر صرخوه الامر الذي سينهي فرص مرشح المنبر في الوصول إلى المجلس, اضافة إلى ذلك يتمتع د. ناصر بمميزات عدة فهو اكاديمي وذو خبرة برلمانية كونه احتل مقعدا في مجلس 85, 1992. اما المرشح د. جاسم العمر الذي يحظى بدعم الحركة الدستورية الاسلامية التي تتمتع بقاعدة انتخابية كبيرة, فقد استطاع في انتخابات 1999 ان يحل ثالثا وبفارق ضئيل عن المركز الثاني, ما يعني ان حظوظه وافرة في الانتخابات الحالية, لاسيما انه اكاديمي ومدعوم من الحركة الدستورية. ولا يغيب عن المنافسة المرشح يوسف العلي الذي يحظى بتاريخ جيد في الانتخابات, فقد حل في انتخابات 96 ثالثا وبفارق ضئيل عن المركز الثاني, اما في انتخابات مجلس 99 فقد حل رابعا, ويعلق على نتائج تلك الانتخابات قائلا: انه كان ضحية للتحالفات التي عقدت بين بعض المرشحين. الكويت ـ انور الياسين