في خطوة غير مسبوقة سمحت الحكومة السورية باقامة جامعة خاصة, تستعد احدى الجهات الاهلية لافتتاحها بعد فترة حظر دخول القطاع الخاص مجال التعليم العالي منذ بداية الستينيات من القرن الماضي, وتحمل الجامعة المقترحة اسم جامعة (المأمون) وسوف تتخذ مقرا لها بالعاصمة دمشق. واعلن الدكتور مأمون الحلاق عن مشروع جامعة المأمون الذي يقول عن مشروعه الرائد ان سوريا شهدت تطورا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا وبات من الضروري رفد التعليم العالي بتعليم جامعي خاص وتأسيس جامعة المأمون ضرورة اجتماعية واقتصادية لتأهيل الخريجين في مجال الحقوق والاقتصاد والعلوم الادارية والاداب وعلوم السياحة وتكنولوجيا المعلومات والدراسات العلمية. ويوضح الدكتور مأمون ان الجامعة التي يعتزم تأسيسها سوف تستقطب حملة الثانوية بمختلف فروعها بدلا من سفرهم إلى الخارج وبخاصة إلى لبنان والاردن ودول اخرى, وان الجامعة ستوفر الدراسة للطلبة من خلال كليات الحقوق والاقتصاد والعلوم الادارية والصيدلة والاداب والعلوم السياحية والفندقية وهندسة الكمبيوتر, كما ستوفر الجامعة السكن والاقامة للطالبات. وبدأ صاحب المشروع باتصالاته مع مكاتب الاستشارة الهندسية لتحديد موقع الجامعة الذي سيكون في منطقة الديماس بالقرب من دمشق. وكانت عدة جهات اهلية قد طالبت الحكومة في السنوات الماضية من خلال الصحف ومجلس الشعب باقامة جامعات اهلية الا ان الحكومة لم تعط ردا نهائيا سواء بالموافقة أو الرفض وقبل خمسة اعوام شكلت لجنة وزارية لدراسة هذا الموضوع الا انها لم تتوصل إلى نتيجة لعدم متابعتها له. ويرى الكثيرون من رجال الاعمال واساتذة الجامعة في سوريا ان وجود جامعات اهلية له ما يبرره فهناك عشرات الآلاف من الحاصلين على الثانوية العامة تحرمهم معدلاتهم المنخفضة من الالتحاق بأي من كليات الجامعات السورية ويذهب قسم إلى البحث عن القبول في جامعات الدول المجاورة والدول الاوروبية ومن لم تتوفر لديه الامكانيات المادية فانه يتوقف عن الدراسة وينخرط في سوق العمل. وتقدر بعض الجهات المعنية بالتعليم العالي عدد الطلاب السوريين الذين يدرسون في الخارج سنويا بـ 25 الف طالب تشكل نفقات دراستهم عبئا على الحكومة وعلى ذويهم. دمشق ـ يوسف البجيرمي