كشفت صحيفة (الوطن) القطرية نقلا عن مصادر دبلوماسية غربية في الدوحة ان هناك تفاؤلا بالاتجاه الذي تأخذه المبادرة القطرية لرفع الحظر عن العراق, خصوصا بعد ان وصفها وكيل وزارة الخارجية الكويتية سليمان ماجد الشاهين مؤخراً بأنها تحمل نقاطا ايجابية, وكشفت ذات المصادر ان المبادرة تتضمن أربع خطوات يتم بعدها رفع الحصار نهائيا, وتبدأ هذه المراحل بقبول العراق أولا استقبال لجنة مفتشي أسلحة الدمار الشامل الجديدة, وبالتالي الاعتراف بقرار مجلس الأمن الأخير رقم (1284) كقاعدة لها, ثم يتم تحديد مدة زمنية لعمل اللجنة في العراق, على ان تكون هذه المدة مختصرة جدا, ويبدي خلالها العراق تعاونا كاملا وفعالا مع اللجنة الأممية, وعند انتهاء المدة المختصرة يتم فورا اعلان رفع للحظر يدوم لفترة تجريبية قصيرة, ثم يتم بعدها الإعلان عن الرفع النهائي للحظر المفروض على العراق, لكن ذات المصادرت شددت على ان قاعدة هذه المبادرة يجب ان تكون اعتراف العراق بالقرار الأممي الأخير, وابداء التجاوب الكافي مع أعضاء لجة التفتيش. ومن جهة أخرى قالت المصادر ان عددا من البلدان العربية والأجنبية تساند المبادرة من حيث المبدأ, في انتظار الملاحظات التي ستبديها بشأنها دول مجلس التعاون الخليجي أولا. ومن الدول التي تساند المبادرة فرنسا وروسيا اللتان أعلنتا ترحيبهما بها, وعزت مصادر (الوطن) تردد الموقف العراقي إلى عدم اتضاح ردود الفعل من الدول المعنية, لكنها رجحت ان تقبل بها بغداد أخيرا إذا حازت المبادرة دعما عربيا ودوليا واسعا منوهة بأن الدوحة لا تتعجل النتائج وانما تفضل تركها تنضج مع مرور الوقت وتطور الأحداث. ورأت ذات المصادر ان الأزمة الأخيرة التي أعادت إلى الأذهان معضلة الملف العراقي, اضافة إلى ما أصبح يشكله توالي الرحلات الجوية نحو العراق, عنصران مهمان يطرحان على المجتمع الدولي وتحديدا على البلدان ذات الصلة بالملف العراقي النظر باهتمام أكثر إلى المبادرة القطرية, كوسيلة لقطع الجمود الذي يحف القضية منذ أشهر عديدة. يذكر ان دول مجلس التعاون الخليجي تسلمت المذكرة القطرية أثناء انعقاد المجلس الوزاري الأخير ووعدت بدراستها والرد عليها, كما ذكرت مصادر مطلعة ان بغداد حصلت هي الأخرى على ذات المذكرة, واطلعت عليها دول غربية أخرى مهتمة بها. الدوحة ـ فيصل البعطوط