اعرب رئيس اللجنة الدولية للتفتيش والمراقبة والتحقق من اسلحة الدمار الشامل العراقية "انموفيك" هانز بليكس عن اعتقاده بأن اللجنة لن تزاول اعمالها في العراق قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة المقررة في نوفمبر المقبل. وقال بليكس عقب اطلاعه مجلس الامن الدولي على جاهزية فريق التفتيش التابع للامم المتحدة لمزاولة اعماله في العراق ان الكثيرين يخمنون بأن لا شيء سيحدث قبل الانتخابات الامريكية واعتقد بأنه تخمين مقبول. واضاف ان انطباعي هو ان الولايات المتحدة واخرين يودون رؤية فريق التفتيش يزاول اعماله في العراق بأسرع وقت ممكن مشيرا الى ان الفريق سينتقل الى العراق بسرعة للنظر الى عدد من المواقع في حال موافقة العراق على استئناف عمليات التفتيش. واوضح حتى نستطيع القيام بمهامنا بصورة كاملة يجب على العراقيين ابلاغنا بما حدث في كافة المواقع منذ عام 1998 وحتى الان وهو امر يتطلب بعض الوقت. واضاف بليكس انه بالرغم من عدم وجود عمليات جمع معلومات على الارض غير ان الولايات المتحدة توفر للجنة صورا لمواقع في العراق تلتقطها طائرات (يو 2) التابعة لها. واطلع بليكس مجلس الامن الدولي على احدث تطورات الموقف خلال جلسة مغلقة فيما وصفه دبلوماسيون بانه اجتماع هاديء القى الجدال بشأن رحلة جوية فرنسية للعراق بظلاله عليه. وقال فريد ايكهارد المتحدث باسم الامم المتحدة ان بليكس ابلغ مجلس الامن ان بامكانه (القيام بعدد من الانشطة التفتيشية التحضيرية في العراق مثلما فوضه مجلس الامن ..وقتما تمنحهم بغداد اذنا بدخول البلاد) . وقال بليكس المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية ان 44 شخصا جدد تم تدريبهم ومن المقرر تدريب 60 اخرين في باريس ابتداء من اول نوفمبر المقبل, وبعض من الموظفين الاساسيين هم نفسهم الموظفون الذين كانوا يعملون في لجنة الامم المتحدة الخاصة. ولكن دبلوماسيين قالوا ان روسيا اثارت من جديد قضية القصف الامريكي البريطاني لمنطقة الحظر الجوي فوق العراق مشيرة الي ان بغداد لا يمكنها الامتثال لعمليات التفتيش مادامت الغارات مستمرة. وتقول الولايات المتحدة وبريطانيا ان طائراتهما لا تهاجمان سوى الدفاعات الجوية والاهداف المتصلة بها عندما تواجه طائراتهما عمليات معادية مثل نيران المدافع المضادة للطائرات او رصد اجهزة الرادار لها. ومن جهته قال السفير الفرنسي في مجلس الامن الدولي جين ديفيد ليفيت في تصريح صحافي ان المجلس ليس منقسما حول لجنة (انموفيك) واعمالها المحددة. وقال اننا نويد باجماع ما يفعله هانز بليكس.. وفيما يخص فرنسا فان هناك قانونا دوليا واحدا وفي مسألة العراق فان القانون هو القرار رقم 1284. واضاف ان وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين اصر لدى لقائه نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز في نيويورك على ضرورة تطبيق العراق للقرار 1284. وشدد على ان هذا هو القانون للجميع ونأمل في ان يطبقه العراق. يذكر ان اربع دول امتنعت عن التصويت على قرار المجلس رقم 1284 وهي كل من فرنسا وروسيا والصين وماليزيا وهو القرار الذي بني على مقترح بريطاني هولندي شاركت فرنسا بصياغته. ويرفض العراق حتى اليوم التعاون في ما يخص القرار 1284 معتبرا انه قرار غير عملي ولا يعطي العراق حقه برغم تضمن القرار بنودا تنص على الغاء السقف المفروض على صادراته النفطية وتعليق العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ عام 1990 لمدة 120 يوما في حال تعاونه مع (انموفيك) وتخصيص مقرر اممي خاص لتقييم الوضع الانساني في العراق بشكل مستمر. كما ينص القرار على تحديد مصير اكثر من 600 كويتي وغيرهم مرتهنين لدى العراق واعادة الممتلكات الكويتية المسروقة ابان الغزو العراقي لها. كونا ـ رويترز