اندلعت المعارك الطاحنة في العاصمة الصومالية بين زعماء الحرب, لكن على خلفيات الثأر القبلي, بين قبيلتي حبرغدير وابغال التي لقي زعيمها مصرعه انتقاما لمقتل سائق حسين عيديد, واستخدم المتقاتلون الصواريخ والمدفعية الثقيلة التي هزت وسط العاصمة مقديشيو, وأسفرت المعارك المستمرة عن مصرع 15 قتيلا وفق احصائيات أولية, واندلعت المعارك الطاحنة بين قبيلتي حبرغدير وابغال. وقال أحد الشهود انه شاهد ست جثث فيما افادت مصادر مقربة من الميليشيات عن سقوط تسعة قتلى من الجانبين. وفي عداد القتلى عبد القادر اراي زعيم فصيل ابغال في حي برمودا كما ذكر اهالي ومسئولون من هذا الفصيل لوكالة (فرانس برس) . وقد بدأت المعارك حوالي الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي (الثالثة ت ج) واستخدم المقاتلون المدفعية والصواريخ المضادة للطيران والدبابات والرشاشات الثقيلة والخفيفة بحسب ما افاد الشهود. وقال مقاتلون قدامى من سكان حي برمودا في اتصال هاتفي اجري معهم ان مقاتلي حبر غدير شنوا الهجوم انتقاما لمقتل عناصر من القبيلة قبل اربعة ايام على ايدي عناصر ابغال كانوا يحاولون سرقة سياراتهم وممتلكات اخرى. وخلال محاولة السرقة تلك قتل عناصر ابغال سائق احد زعماء الحرب في جنوب مقديشو, محمد حسين عيديد, ينتمي الى عشيرة حبر غدير, بحسب المصادر نفسها. واشار شهود عيان الى ان قذائف هاون عدة انفجرت في جادة ليبيريا الرئيسية في برمودا. وهدد زعيم حرب اخر, موسى سودي يالاهو وهو من عشيرة ابغال ويسيطر على جزء من شمال العاصمة وبعض احيائهاء الجنوبية, بمهاجمة عناصر حبر غدير اذا لم يوقفوا المعارك وينسحبوا من الاراضي التي احتلوها, كما قال احد معاونيه الكبار لوكالة (فرانس برس) . وتعيش العاصمة الصومالية, على غرار معظم الاراضي الصومالية, مقسمة الى مناطق نفوذ بين المسلحين منذ سقوط الرئيس محمد سياد بري عام 1991. وتأتي هذه المعارك في وقت اصبح فيه للصومال, للمرة الاولى منذ ,1991 برلمان ورئيس مؤقتان, تم تعيينهما أواخر اغسطس من قبل مئات المندوبين من مختلف القبائل خلال مؤتمر مصالحة وطني عقد في عرتا بجمهورية جيبوتي. وقد قاطع كبار زعماء الحرب في مقديشو, منهم حسين عيديد وعثمان حسن علي (عاتو), مؤتمر عرتا ولم يعترفوا بشرعية الرئيس الصومالي الجديد عبد القاسم صلاد حسن الذي انتخب اثناء المؤتمر في 25 اغسطس. والمهمة الاولى التي اعلن عنها صلاد حسن بالاضافة الى مهمة تأليف حكومة تمثيلية بالغة الدقة تتمثل في نزع السلاح من الميليشيات. وقد بدأ مؤخرا بتجنيد عناصر الشرطة في العاصمة. أ.ف.ب