استعرت حمى الحرب الكلامية بين الحزبين الاسلاميين الرئيسيين في اليمن احدهما تجمع الاصلاح ذو الميول السنية والاخر حزب الحق ذو الميول الشيعية قبل ايام على حلول الذكرى الثامنة والثلاثين لثورة 26 سبتمبر, التي اطاحت بنظام حكم الائمة الزيديين في شمال البلاد. وتبادلت صحيفتا الحزبين الانتقادات والاتهامات التي خلت في بعض الاحيان من اللياقة, فقد وجهت صحيفة (الصحوة) التي يصدرها تجمع الاصلاح انتقادات حادة لنظام حكم الائمة وابرزت بصورة ملفتة للنظر العيوب والمثالب التي رافقت حكم البلاد, وقالت انهم اشاعوا الظلم واعدموا الاحرار وقسموا ابناء الشعب إلى طبقات ميزوا من خلالها انفسهم عن بقية المواطنين. من جانبها وصفت صحيفة (الأمة) الناطقة بلسان حزب الحق القائمين على امر صحيفة (الصحوة) بأنهم (قليلو دين) كارهون لآل بيت رسول الله, وفي العددين الاسبوعيين للصحيفتين بدت المواجهة اكثر سخونة اذ وصفت (الامة) احد كتاب الاصلاح بالوقاحة والجهل, وقالت انه يؤدي دورا مشبوها لتأجيج الخلاف بين الاسلاميين التي تفتعلها السلطة كلما اقترب (الاصلاح) من المعارضة. وزادت الصحيفة فاتهمت السلطة بفرض مواقف على تجمع الاصلاح مستغلة التناقضات الحادة بين اجنحته التي وزعتها على اربعة من اهم قياداته يتزعمون هذه التيارات وهم الشيخ عبدالله بن حسين الاحمر رئيس البرلمان رئيس الهيئة العليا للتجمع العربي يتزعم التيار القبلي, والشيخ ياسين عبدالعزيز الذي يتزعم تيار الاخوان المسلمين, والشيخ عبدالمجيد الزنداني الذي يتزعم جماعة الجهاد, ومحمد اليدومي الامين العام للتجمع الذي يوصف بأنه يمثل العسكريين بحكم وظيفته السابقة في جهاز المخابرات. صنعاء ـ محمد الغباري