اختتمت حلقة العمل القومية حول تطوير الهياكل المؤسسية والتنظيمية لادارة الموارد المائية في الوطن العربي بحضور ممثلي الدول العربية المشاركة في قطر. واكد المشاركون في الحلقة على اهمية الاصلاحات الادارية والمؤسسية وتطوير الهياكل التنظيمية ومنع الازدواجية وسد الثغرات والتكامل في الاداء وتحقيق الاهداف اللامركزية وتفويض السلطات وتطوير نظم دعم واتخاذ القرار والعمل على تطوير القوانين واللوائح والسعي نحو اعطاء دور اكبر لمستخدمي المياه في ادارة وصيانة الموارد المائية ومنشآتها والعمل على تعميق الوعي والارشاد والتدريب في مجال الحفاظ على المياه وترشيد استخداماتها والمحافظة على نوعيتها والعمل على تنمية الموارد المائية لتحقيق الاهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على المستوى القومي. التوصيات وخلال حلقة العمل تم عرض وتقديم ثلاث أوراق محورية وسبع عشرة ورقة عمل قطرية, كما تمت مناقشة كافة الموضوعات التي احتوتها الاوراق المعروضة باهتمام بالغ, وتبادل المحاضرون الآراء واجمع ممثلو الدول المشتركة بالموافقة على التوصيات التالية: التأكيد على اهمية انشاء واعداد قاعدة معلومات وبيانات صحيحة واستخدام نظم المعلومات المتكاملة ودعم اتخاذ القرارات ودعم الشبكة الاقليمية لادارة الموارد المائية بالدول العربية والتأكيد على اهمية البحث العلمي في شئون المياه والتوصية بانشاء مراكز البحث العلمي المتخصصة واستخدام كل ماهو حديث وجديد في علوم المياه ووسائل ادارتها والعناية باستخدام التقنيات الحديثة, والتأكيد على تطوير برامج التدريب المحلي والخارجي وانشاء مراكز تدريب متخصصة في شئون ادارة وتنمية الموارد المائية وبذل الجهد في تنمية الموارد البشرية والعمل على مشاركة مستعملي المياه في ادارة الموارد المائية لتحقيق اهداف الادارة الجيدة والمتكاملة للموارد المائية والعمل على زيادة الوعي بأساليب ترشيد استهلاك المياه والحد من التلوث وتوعية المواطنين بمشكلات المياه ومحدوديتها وبالقوانين الصادرة عن ادارة وحماية الموارد المائية واعتماد مبدأ مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ. ومن التوصيات ايضا التي خرج بها المشاركون استحداث آلية لتقييم ومتابعة اداء وفاعلية المؤسسات العاملة في مجال ادارة الموارد المائية وتطويرها والتأكيد على تطبيق التشريعات المائية من خلال آليات تنفيذ جيدة واستمرار اعادة النظر في هذه التشريعات لتواكب المتغيرات في مجال ادارة الموارد المائية والسياسات الجديدة منها وتحديد المسئوليات والاختصاصات بكل هيئة أو مؤسسة ذات صلة بعملية تخطيط وادارة الموارد المائية وضمان عدم تداخل الاختصاصات واخيرا التوصية بتيسير تبادل المعلومات بين الوزارات والهيئات المعنية بشئون المياه والاستفادة من الخبرات الموجودة في هذه الجهات. وعلى هامش الحلقة اكد الدكتور حمد رشيد الشطناوي عميد كلية الزراعة بالجامعة الاردنية ان نسبة كمية المياه التي ترد إلى العالم العربي من الخارج بحدود 72% وبين ان حصة المواطن العربي من المياه هي اقل من الف متر مكعب للفرد في السنة موضحا ان المصادر المائية بالوطن العربي تقدر بحوالي 275 مليار متر مكعب في السنة مقارنة مع عدد السكان البالغ 300 مليون نسمة باستثناء العراق فان نصيب الفرد من المياه يعتبر اقل من المستوى العالمي وتتدنى هذه النسبة لتبلغ اقل من 200م3 للفرد في كل من الاردن وقطر وفلسطين واليمن على سبيل المثال. كما اكد الدكتور عبداللطيف بلوم مدير ادارة الموارد المائية بالمنظمة العربية للتنمية الزراعية على اهمية التفعيل في مجال البحث العلمي والتدريب وكذلك المحاولة في اطار مواكبة المفاهيم الحديثة ادارة الطلب بدل العرض التي كانت تنتهجه الدول العربية في مجال ادارة المياه بصفة عامة وكذلك التوصية بالاسراع باقرار معهد الدراسات المائية والامن المائي العربي كي يباشر مهامه وتكون له صلاحيات الاشراف والاستشراف والدراسات القومية في مجال علوم المياه الحديثة لمواكبة التطور. الدوحة ـ البيان