تصدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك للاتهامات التي وجهت اليه بالتورط في قضايا فساد في مقابلة مع التلفزيون مساء امس عبر فيها عن (استيائه) الناجم عن (الكذب والوشاية والمبالغات), فيما قال قصر الاليزيه ان الاتهامات التي نشرتها الصحف حول التمويل الخفي لحزبه, سيتم احالتها للقضاء. وهذا هو اول رد فعل للرئيس بعد نشر صحيفة (لوموند) الصادرة بعد ظهر الخميس بتاريخ الجمعة مذكرات مقاول عضو في التجمع من اجل الجمهورية بعد وفاته يؤكد فيها انه قام بجمع امول للحزب الذي اسسه شيراك. واكد جان كلود ميري الذي توفي قبل 14 شهرا انه دفع عام 1986 مبلغ خمسة ملايين فرنك فرنسي (762 الف يورو) نقدا الى ميشال روسين مسئول مكتب شيراك الذي كان يشغل منصب رئيس الوزراء في حينها, وبحضوره. وطلب الرئيس الفرنسي في مقابلة مع شبكة (فرانس ـ 3) للتلفزيون بنقل المعطيات التي نشرتها (لوموند) الى القضاء. وكشف ان هذ (الوشاية) تحصل قبل ثلاثة ايام من الاستفتاء الذي يجري الاحد المقبل حول تخفيض مدة الولاية الرئاسية من سبعة الى خمسة اعوام. وختم شيراك (اقول لكم بان ما تحتويه شبه الرسالة هذه هو بالنسبة لي لا اساس له ومجرد اكاذيب ووشايات ومناورات) . وكان قصر الاليزيه قد نفى ما نشرته صحيفة (لوموند) على لسان كاترين كولونا المتحدثة باسم قصر الاليزيه التي قالت ان مثل هذه الاتهامات كاذبة ولا اساس لها من الصحة. واضافت انه سيتم احالة الوثيقة التى نشرتها الصحيفة فى هذا الشأن فورا الى النائب العام الفرنسى للتحقيق فى محتوياتها خاصة انها جاءت على هيئة شريط فيديو تم تسجيله منذ ثلاث سنوات. واكدت المتحدثة الفرنسية ان القضاء الفرنسى سيكشف الحقيقة وتأخذ العدالة مجراها لان القضاء فى الدول الديمقراطية يجب ان يقضى على الشائعات والاكاذيب. أ.ف.ب ـ أ.ش.أ