نفى ضباط دوليون وجود اية خروقات اسرائيلية لخط الحدود مع لبنان بالتزامن مع عودة دفعة كبيرة من اللبنانيين الذين كانوا هربوا إلى الدولة العبرية في اعقاب انسحابها من الجنوب. واكد ضابطان بولنديان فى قوات الطوارىء الدولية العاملة بجنوب لبنان امس انه لايوجد اى خرق للحدود فى منطقة (العباد) بجنوب لبنان وان الجرافات الاسرائيلية تعمل ضمن الخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة المعروف بخط لارسن. وكان الضابطان البولنديان وصلا الى المنطقة للاشراف ولمراقبة اعمال التحصين والتدعيم التى تقوم بها جرافات اسرائيلية داخل الشريط الشائك من الجهة الاسرائيلية حيث تقوم جرافة اسرائيلية بجرف الاتربة ونقلها الى شاحنات تقوم هى الاخرى بنقلها الى مكان قريب يقع ضمن الخط الازرق. وكان فريق التحقق العسكرى اللبناني قام بجولة ميدانية للمنطقة اللبنانية المقابلة لموقع العباد واعتبر ان الشريط الشائك الذى اقامته القوات الاسرائيلية مؤخرا لايشكل خرقا للخط الازرق. وذلك على عكس ما رددته وسائل الاعلام مؤخرا. وذكرت مصادر فريق التحقق انه تم تسجيل ملاحظات لدى قوات الطوارىء الدولية العاملة فى الجنوب بان قوات الاحتلال تقوم برمى الردميات الترابية فى الجانب اللبنانى من الخط. في غضون ذلك عاد 131 لبنانيا من الفارين إلى اسرائيل امس عبر طريق الناقورة في الجنوب باشراف وحماية اجهزة الامن اللبنانية والقوات الدولية. وتوقع هؤلاء عودة المئات وبصورة جماعية خلال الاسبوعين المقبلين. وكان العائدون قد هربوا باتجاه الاراضي الفلسطينية عشية الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان في 23 و24 مايو الماضي. وبدأت اجراءات عودتهم باكرا مع بدء تجمعهم عند نقطة العبور المسماة (الناقورة الانجليزية) قبل ان توافيهم لاحقا سيارات تابعة للصليب الاحمر الدولي والقوات الدولية وعدد من السيارات المدنية التي تقل عناصر شرعية امنية لبنانية. وتمت العودة على دفعتين, الاولى اقلت فيها حافلتان دوليتان, الدفعة الاولى وعددها 61 مواطنا معظمهم من النساء والاطفال, وبعد حوالي الساعتين عادت الدفعة الثانية من 70 فارا. وقد تولت السلطات اللبنانية حماية العائدين, وامنت نقلهم إلى حيث يريدون, حيث لوحظ ان معظمهم توجهوا إلى اقارب لهم في بيروت, باستثناء 12 شابا عائدا تم توقيفهم بناء على مذكرات قضائية بتهمة التعامل مع اسرائيل من خلال ما كان يسمى بـ (جيش لبنان الجنوبي) في الشريط الامني المحتل. بيروت ـ البيان