قال الدكتور عبدالرحمن حمد وزير الاسكان الفلسطيني انه سيتم تحويل المستوطنات الاسرائيلية المقامة حاليا في قطاع غزة إلى مدن سكنية للفلسطينيين, قريبا كاشفا عن خطة امريكية لدفع 17 مليار دولار لاسرائيل مقابل التخلي عن مستوطناتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الوزير الفلسطيني ان اتفاق السلام النهائي المحتمل يتضمن مثل هذه المؤشرات, واكد انه لن تبقى مستوطنة اسرائيلية واحدة في قطاع غزة بموجب اتفاق يجري التفاوض عليه حاليا في لقاءات علنية وسرية بين الجانبين. واقامت اسرائيل 19 مستوطنة في قطاع غزة خلال الفترة من 1971 ـ 1998, وجميعها مستوطنات زراعية محدودة السكان تربطها طرق التفافية يحرسها الجيش الاسرائيلي على مدار الساعة. وقال الوزير الفلسطيني: سوف نستغل جميع المستوطنات في القطاع ونحولها إلى مدن سكنية حديثة لتخفيف مشكلة الانفجار السكاني في المدن والمخيمات الفلسطينية, وتحتل المستوطنات الاسرائيلية مساحة 30% من اجمالي اراضي قطاع غزة. وذكر ان التفاوض بين الجانبين يجري حاليا حول التعويض للمستوطنين وجدول زمني لاخلائهم وطريقة تسليم المستوطنات للسلطة الفلسطينية. وذكر: حينما تتسلم السلطة هذه المستوطنات فان الكثير من مشاكلنا ستحل, لان اسرائيل شيدت مستوطناتها فوق خزانات المياه الجوفية العذبة وعلى الاراضي الزراعية الخصبة على طول الساحل من غزة إلى رفح جنوبا قرب الحدود مع مصر وتعرف هذه المنطقة باسم الاراضي العذراء نظرا لخصوبتها الزراعية. واشار إلى قيام رجال اعمال اسرائيليين مؤخرا بعض مشروعات سياحية تم انشاؤها في مستعمرة (غوش قطيف) جنوب غزة للبيع, ومن المحتمل ان تحول ملكية هذه المشروعات المقامة على شاطىء البحر إلى ملكية القطاع الخاص الفلسطيني بموجب عقود خاصة. على الصعيد نفسه شرعت السلطة الفلسطينية بوضع المخططات الهندسية لتشييد طريق يسمى بـ (كورنيش السلام) . وقال الدكتور علي شعث وكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني ان المخططات جاهزة لاقامة هذا الكورنيش من غزة شمالا حتى رفح جنوبا بطول 45 كيلومترا شمالا حتى رفح جنوبا بطول 45 كيلومترا وعرض 48 مترا بهدف تحويل شاطىء البحر المتوسط إلى منطقة عمرانية وسياحية. وحينما سئل عما اذا كانت المستوطنات الاسرائيلية المقامة على شاطىء البحر ستعرقل انشاء الكورنيش, قال: في غضون عام لن تكون هناك مستوطنات في قطاع غزة, واشار إلى ان السلطة بصدد جمع الاموال لانشاء الكورنيش الساحلي ووضع مخطط عمراني جديد للمناطق الساحلية المهملة.