يقوم وفد مغربي يضم خبراء من رئاسة الحكومة ووزارتي الصيد البحري والخارجية بزيارة إلى مقر الاتحاد الاوروبي ببروكسل يومي 28 و29 سبتمبر الجاري لاستكمال الحوار حول ملف الصيد البحري. وقالت مصادر مغربية ان الزيارة تتم بطلب من الاتحاد الاوروبي, بعدما تعذر لقاء اتفق عليه مطلع الشهر بين مسئولين من الاتحاد ورئيس الحكومة عبدالرحمن اليوسفي, الا ان تزامن الطلب مع الاعداد للتعديل الحكومي جعل المغرب يؤجل اللقاء إلى نهاية الشهر. واضافت ان لقاءات الوفد المغربي مع المسئولين في الاتحاد الاوروبي ليست لها طبيعة تقريرية, وانما تستهدف التشاور, اذ من المنتظر ان يتقدم الجانب الاوروبي باقتراحات جديدة تضاف إلى الاقتراحات السابقة التي تقدم بها الوفد الاوروبي اثناء آخر زيارة له للمغرب في يوليو الماضي. ومن المنتظر ان تشكل زيارة الوفد المغربي توطئة لزيارة المفوض الاوروبي المكلف بملف الصيد البحري إلى المغرب والتي ستكون الثالثة, منذ انتهاء اتفاقية الصيد بين الطرفين في نوفمبر من العام الماضي, للاجتماع مع اليوسفي, واعطاء اللمسة السياسية لعمل الخبراء من الجانبين, وستكون زيارة المسئول الاوروبي المرتقبة في شهر اكتوبر المقبل فرصة لقياس مدى استعداد الاتحاد لمساعدة المغرب على تطبيق مخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية الذي اعلنه في ابريل الماضي. واكدت المصادر ان تجديد اتفاقية الصيد البحري يجري بحثه حاليا بين الرباط ومدريد على اعلى المستويات السياسية, مشيرة إلى ان وزير الخارجية المغربي تطرق في المباحثات التي اجراها مع نظيره الاسباني جوسيب بيكي لهذا الموضوع خلال زيارة العاهل المغربي الملك محمد السادس لاسبانيا قبل ايام. وكانت مصادر اسبانية ذكرت ان المسئولين الاسبان نقلوا للحكومة المغربية اهتمام اسبانيا بالتنمية الاقتصادية لمناطق الشمال المغربي ودعمها لجهود المغرب لتنمية قطاع الصيد البحري, وهو ما فسرته اوساط مراقبة بمقايضة اسبانية لتجديد الاتفاقية. يشار إلى ان اسبانيا تعد المستفيد الاول من اتفاقية الصيد المغربية ـ الاوروبية باعتبار امتلاكها لاسطول صيد يتكون من نحو 600 سفينة. الرباط ـ رضا الاعرجي