أعلنت السلطات البريطانية انها ستشدد الاجراءات الامنية حول المؤتمر السنوى لحزب العمال الحاكم تحسبا لهجوم ارهابى جديد بعد ان باتت ترجح تورط جماعة انفصالية ايرلندية, معارضة لعملية السلام الايرلندية فى حادثة اطلاق قذيفة على مبنى جهاز المخابرات الخارجية البريطانية فى لندن. وقالت شرطة مقاطعة ساسيكس التى تتبع لها مدينة برايتون حيث يعقد مؤتمر الحزب الاسبوع المقبل انها اعدت اجراءات امنية مشددة لمنع وقوع مثل ذلك الهجوم. وكانت المدينة شهدت هجوما للجيش الجمهورى الايرلندى قتل فيه خمسة اشخاص اثناء انعقاد مؤتمر حزب المحافظين الحاكم حينذاك فيها فى عام 1984. من ناحية اخرى تستمر اليوم اعمال البحث فى منطقة الحادث واعلنت الشرطة انها عثرت خلال الليل على جزء من جهاز اطلاق القذيفة مما جعلها ترجح احتمال تورط جماعة الجيش الجمهورى الايرلندى الحقيقى المنشقة عن الجيش الجمهورى والمعارضة لعملية السلام فى ايرلندا الشمالية. يذكر ان هذه الجماعة تستخدم هذا النوع من القذائف. وتم العثور على هذا الجزء داخل حديقة فوكسهول كروس القريبة من مبنى المخابرات الخارجية جنوب نهر التايمز فى وسط لندن وقال ناطق باسم الشرطة ان المحققين لا يعرفون حتى الان ما اذا كانت القذيفة اطلقت من ذلك المكان الذى وجد فيه جزء منها وان اعمال البحث التى اغلقت منطقة مهمة فى وسط المدينة استمرت أمس لكن حركة السير أصبحت اكثر انتظاما واصابت القذيفة الطابق الثامن فى المبنى محدثة اضرارا خفيفة وبدون اصابة احد لكن الحادث اثار ضجة اعلامية كبيرة وجدد المخاوف من عودة اعمال العنف فى العاصمة البريطانية التى شهدت هدوءا امنيا بعد توقيع اتفاقية السلام الايرلندية برعاية ودعم من امريكا. وقالت متحدثة باسم شرطة سكوتلنديارد (مازال خبراء البحث الجنائي يفحصون هذا الجزء ونأمل في كشف مزيد من جوانب الهجوم. ومازال ضباط الشرطة يقومون بعملية فحص شاملة للمنطقة) . وحذر الان فراي رئيس شرطة مكافحة الارهاب من ان هناك اهدافا اخرى لم يحددها في العاصمة تتعرض لخطر (الارهاب) وقال انه لا يستبعد ان يكون منشقون على الجيش الجمهوري الايرلندي هم الذين نفذوا الهجوم. وقال (نواجه خطرا حقيقيا من الارهاب في لندن وهو موجه الى عدد من الاهداف) . ق.ن.ا ـ رويترز