أعلن خاطفو الرهينة الأمريكي المحتجز في جنوب الفلبين نجاحهم في كسر حصار القوات الفلبينية والفرار من جزيرة جولو, فيما دخلت الحملة العسكرية الشاملة على جماعة (ابوسياف) يومها السابع وسط تضارب في أرقام الضحايا, واتساع موجة التنديد, وإطلاق الرهينة الأمريكي ثاني نداء يناشد الحكومة الفلبينية وقف الهجوم حفاظا على حياة الرهائن, في وقت اعتبره نجل الرئيس الليبي معمر القذافي مهربا للسلاح زود الخاطفين بالأسلحة وان ليبيا ليست معنية بإطلاقه كاشفا عن دفع ستة ملايين دولار للخاطفين. وكرر جيفري شيلينج (24 عاما) الرهينة الأمريكية من أوكلاند بكاليفورنيا نداءه وقف العمليات العسكرية وذلك في اتصال هاتفي بوالدته كارول شيلينج رتبته شبكة (مينداناو) الاذاعية. وقال شيلينج لوالدته (لا يمكن إطلاق سراحي إذا واصلت الحكومة الفلبينية العمليات وليس المفاوضات) , وأضاف (احرصي على إبلاغ الحكومة الفلبينية وقف العمليات لانها حاليا أكبر تهديد لحياتي) . وقال شيلينج (24 عاما) لأمه كارول في مكالمة تليفونية بثتها اذاعة محلية من جزيرة جولو (تأكدي من ابلاغ الحكومة الفلبينية وقف العملية لانها هي الان التي تمثل اكبر تهديد لحياتي) . (اذا مت فبسبب هذه العملية.. انظري لا يمكن اطلاق سراحي اذا قامت الحكومة بهذه العملية ولم تتفاوض) . ووجه شيلينج نداء مماثلا أول امس الخميس. وتعهدت الحكومة بتكثيف الهجوم الى ان يتم اطلاق سراح الرهائن المتبقين وعددهم 17. وعاد أول امس الخميس الفرنسيان جان جاك لوجاريك (46 عاما) ورولان مادورا (49 عاما) الى باريس بعد ان فرا من خاطفيهما تحت جنح الظلام. في الوقت نفسه تناقضت البيانات الحكومية التي قالت ان الهجوم العسكري لم يسفر عن قتلى بين المدنيين مع ماذكره سكان فارون من جولو والذين قالت احدهم انها رأت عشر جثث بعد ان سقطت قنبلة على حفل زفاف. ويصعب الحصول على تقدير مستقل لما يحدث على ارض الواقع في جولو. ومنع طوق فرضته البحرية على الصحفيين من زيارة الجزيرة ووجد القلة الموجودون هناك بالفعل الاتصالات غير مستقرة. وانتقد لوجاريك وهو مصور للقناة الثانية الفرنسية الرئيس الفلبيني جوزيف استرادا لشنه الهجوم قائلا ان الجيش قصف مدنيين ومنح جماعة (أبوسياف) مصداقية لا يستحقونها. وقال لوجاريك (تحولت مجموعة من المبتزين بصفة اساسية الى حركة سياسية بشكل ما بفضل تلك العملية الاجرامية التي ارسلت للرد عليهم) . وحكم على ثلاثة من اعضاء جماعة (أبوسياف) بالاعدام في مدينة زامبوانجا قرب جولو اليوم الجمعة لخطفهم طبيبا وعشرة من افراد عائلته في منطقة باسيلان المجاورة عام 1992. وقبل الحديث الهاتفي بين شيلينج ووالدته, كان الناطق بلسان جماعة (أبوسياف) أبو أحمد سبايا قد قال انه (ليس للعمليات تأثير علينا بل أنها تضر بالمدنيين فقط) . وقال (هذا عار كبير على الحكومتين الفلبينية والامريكية لان هذه الجماعة (أبوسياف) لن تسحق) . وألمح سبايا في اتصاله بالاذاعة من هاتف محمول إلى أن فصيله هرب من جزيرة جولو التي تشهد المعارك وحيث قطعت شبكات الاتصال بالهاتف المحمول بينما لا تزال الاتصالات عبر الخطوط البرية متقطعة أيضا. وذكر راديو لندن أن بعض شهود العيان بين الذين تم اجلاؤهم يروون معلومات تؤيد الأنباء التى ينفيها العسكريون عن وقوع خسائر ملموسة فى الأرواح بين المدنيين من جراء الحملة العسكرية. وأضاف أن هناك شائعات قوية مفادها أن الاسلاميين الانفصاليين الذين يحتجزون الرهينة الأمريكى جيفرى شيلينج تمكنوا من الفرار من جزيرة جولو رغم الحصار البحرى المفروض عليها. ومع دخول الحملة يومها السابع, قال رونالدو زامورا السكرتير التنفيذي لقيادة القوات ان الحكومة ترفض وقف اطلاق النار. وإلى جانب شيلينج, لا يزال المتمردون يحتجزون 13 فلبينيا وثلاثة ماليزيين. وقد اعترفت الحكومة بأن الجيش فقد أثر المتمردين الذين يحتجزون الماليزيين والفلبينيين. وقال الجيش ان 06 متمردا قتلوا منذ بدء الحملة يوم السبت الماضي وأن أربعة مدنيين وثلاثة جنود وثلاثة شرطيين أصيبوا بجراح. وقد نزح أكثر من 00012, مواطن هربا من القتال حيث يقيمون في مراكز إخلاء. وهرب عدد من النازحين إلى مدينة زامبوانجا سيتي المجاورة على متن سفن. وفي مقابلة مع مجلة (لوفيجارو) الفرنسية قال سيف الاسلام القذافي ان الرهينة الأمريكي شيلينج مهرب سلاح وكان يبيع أسلحة للمتمردين من جماعة (أبوسياف) . واوضح (لا احد يعرف هذه المعلومات التي اكشف عنها للمرة الاولى. لقد توجه شيلينج مرات عدة الى معسكر المتمردين وربما اعتنق الاسلام. ولكنه يبقى مهرب اسلحة بالدرجة الاولى وليبيا ليست معنية اطلاقا بمصير الرهينة الأمريكي) . واعتبر سيف الاسلام ان مبلغ الـ 25 مليون دولار الذي قيل ان مؤسسة القذافي دفعته (لمشاريع تنموية لصالح المجموعات المسلمة) في الفلبين (رقم مبالغ فيه) . وردا على سؤال حول تقديم مليون دولار دفعت سرا لقاء الافراج عن كل رهينة, اقر بان (بعض المبالغ دفعت مباشرة للرهائن ولكن ليست بهذا القدر) . وقال سيف الاسلام (اجمالي ميزانية مساعدات التنمية بما فيها القروض والائتمانات لا يزيد على ستة ملايين دولار). وأكد سيف الاسلام (شخصيا لست متحمسا لتعزيز العلاقات مع فرنسا. فانا لست ممن يرغبون في ذلك) . واضاف سيف الاسلام (ليس هناك اي اتفاق سري بين فرنسا وليبيا رغم زيارة مبعوث للكي دورسي (الخارجية الفرنسية) في 18 يوليو الماضي الى طرابلس اثر اختطاف صحافيين اثنين من التلفزيون الرسمي الفرنسي (فرانس2) قبل تسعة ايام من هذه الزيارة) . الوكالات
