أعلنت المعارضة الأفغانية أمس استعادتها لمدينة استراتيجية على الحدود مع طاجكستان كانت استولت عليها قوات حركة طالبان التي اتهمها الرئيس المخلوع برهان الدين رباني بأنها قوة احتلال مدعومة من الخارج, وسط ضجة صحافية في اسلام أباد تتعلق باتهام أحد قياديي طالبان بالتحرش بغلام باكستاني. وأفادت الأنباء الواردة من أفغانستان ان القوات الموالية لأحمد شاه مسعود القائد العسكري للتحالف الشمالي المناوئ لطالبان استردت منطقة أمام الاستراتيجية المتاخمة للحدود الأفغانية مع طاجكستان. ونقل راديو لندن الليلة قبل الماضية عن الناطق باسم التحالف الشمالي قوله ان قواته انسحبت عمدا في وقت سابق من المنطقة حسب خطة استراتيجية لايقاع قوات طالبان في كمين مشيراً الى ان كثيرين من مقاتلي طالبان وقعوا في الأسر عند استرداد المنطقة. لكن طالبان قالت في المقابل نافية هذا الأمر انها طردت قوات المعارضة من هذه المدينة, إلى ذلك وصف الرئيس الأفغاني المخلوع برهان الدين رباني حركة طالبان بأنها (قوة احتلال مدعومة من الخارج) وقال ان هذا الاحتلال لن يستمر طويلا لأن التاريخ شاهد على ان الشعب الأفغاني لم يستسلم أبدا للغزاة. وقال في تصريحات لاذاعة (أزادي أفغان) المعارضة لطالبان انها لحقيقة مؤسفة ان ينسى العالم أفغانستان وشعبها, مهيبا بالمجتمع الدولي بذل جهود جادة للتوصل إلى تسوية سلمية سريعة للنزاع الافغاني المزمن على غرار ما حدث في كوسوفو وتيمور الشرقية. وأضاف رباني ان طالبان احتلت منطقة طالقان في شمال أفغانستان بعد هجمات استمرت أكثر من شهر واحد بمساعدة قوى أجنبية, فيما تعهد بأن يستمر التحالف الشمالي الذي يقوده مع أحمد شاه مسعود بالدفاع عن استقلال افغانستان وسيادتها ووحدة ترابها الوطني. وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تواصل فيه طالبان جهودها للحصول على اعتراف من المجتمع الدولي والفوز بمقعد أفغانستان في الأمم المتحدة, وقال مولوي عبدالرحمن زاهد نائب وزير الخارجية في حكومة طالبان ان على العالم ألا يتعامى عن حقيقة الأوضاع في أفغانستان داعيا للاعتراف بحكومته. وأفاد تقرير للأمم المتحدة اذيع الليلة قبل الماضية في اسلام اباد ان محصول الأفيون في أفغانستان قد انخفض هذا العام بنسبة قدرها 28 بالمئة بالمقارنة مع محصول العام الماضي. وأشار إلى ان هذا الانخفاض يأتي بعد ان دعا الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان المزارعين إلى خفض زراعات الأفيون بمقدار الثلث موضحا ان هذا الانخفاض قد سجل في مناطق بلخ وباغلان وجاوزان بينما تتركز زراعات الأفيون الآن في هيلماند ونينجارخار. وكانت صحيفة (فرانتير بوست) الباكستانية أبدت أمس الأول دهشتها من قرار اتخذته سلطات طالبان مؤخرا بإغلاق كافة (الحمامات العامة) في كابول التي اعتاد السكان على الاستحمام والاغتسال فيها بينما واصلت الصحف الباكستانية تناولها لما وصفته بفضيحة تحرش قيادي في حركة طالبان يدعي سراج الدين بغلام باكستاني في منطقة سكنية باسلام اباد مؤخرا. وبينما اتهم سراج الدين ـ الذي كان وصل إلى اسلام اباد للتوجه إلى ألمانيا للعلاج ـ الشرطة الباكستانية بخطفه لبعض الوقت والاستيلاء على مئة ألف روبية باكستانية كانت بحوزته, ذكرت الصحف الباكستانية ان الشرطة حررت محضراً ضد قيادي طالبان بشأن حادث تحرشه بهذا الغلام. أ.ش.أ