بدأت مديريات الأمن بمحافظات مصر أمس تلقي طلبات الترشيح لانتخابات مجلس الشعب المقرر ان تجرى على ثلاث مراحل اعتبارا من 18 اكتوبر المقبل وتحت اشراف القضاء. واعلن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم قوائم مرشحيه بكافة الدوائر الانتخابية البالغ عددهم 444 مرشحا من بينهم 6 وزراء و 11 سيدة فيما شملت القائمة الاولى لكل من الحزبين المعارضين الوفد 217 مرشحا والتجمع 49 مرشحا. وينتظر ان تعلن باقي الاحزاب السياسية اسماء مرشحيها خلال الساعات المقبلة. ووفقا لقرار جمهوري اصدره الرئيس المصري حسني مبارك فان المرحلة الاولى من الانتخابات ستجرى في 18 اكتوبر المقبل في 9 محافظات تتبعها مرحلة ثانية في 29 من نفس الشهر في 9 محافظات ثم المرحلة الثالثة والاخيرة في 8 نوفمبر المقبل في 8 محافظات وذلك في ظل اشراف قضائي كامل على جميع اللجان الانتخابية. وكشفت تقارير خاصة عن الحزب الوطني الحاكم في مصر رفض الحزب لستة آلاف و06 من أعضاء الحزب كانوا قد تقدموا بطلبات لترشيح انفسهم على قوائم الحزب لانتخابات البرلمان المصري الجديدة, وذلك بنسبة 93% من عدد المتقدمين الذين بلغ اجمالهم ستة آلاف و405 مرشحين ومرشحات حيث تم اختيار 444 مرشحا فقط. وأشارت هذه التقارير إلى أنه من بين 05 طلبا قدمت من الاقباط المصريين اختير خمسة فقط في مقدمتهم الدكتور يوسف بطرس غالي وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية وأنه من بين 04 امرأة تقدمت بطلب الترشيح اختيرت 11 سيدة فقط. وفي محاولة لاثناء النواب الذين استبعدوا من قوائم الترشيحات الجديدة أجرت قيادات حزبية رفيعة المستوى اتصالات هاتفية جديدة في الثماني والاربعين ساعة الأخيرة تطالب النواب الالتزام بقرارات الحزب وعدم الانشقاق بترشيح أنفسهم مستقلين على وعد بترشيحهم لمواقع حزبية قيادية وأيضا لعضوية مجلس الشورى في التجديد النصفي الجديد العام المقبل. وتشير بعض المصادر إلى أن رفض جمال مبارك نجل الرئيس المصري ترشيح نفسه في هذه الانتخابات ترجع إلى الرغبة في التفرغ لاعادة هيكلة الحزب الوطني في اتجاه الحركة الجماهيرية, وهو ما فسرته محليا جولاته الواسعة بين الشباب في عدد كبير من المحافظات ونيته في القيام بجولات في محافظات أخرى. ورغم أن فتح باب الترشيح قد بدأ أمس الخميس في القاهرة وجميع محافظات مصر إلا أن هناك كما يقول المراقبون دوائر إنتخابية أعلن مبكرا فوز مرشحيها بالتزكية ومقفولة على مرشح واحد مهما كان عدد المرشحين. وبات في المقدمة من ذلك الدكتور يوسف والي الأمين العام للحزب الحاكم ونائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة عن الفيوم وكمال الشاذلي وزير الدولة وأمين التنظيم للحزب الحاكم عن المنوفية وكذلك الدكتور محمود أبو زيد وزير الموارد المائية والري عن محافظة الغربية ورغم أنه يرشح نفسه للمرة الأولى خاصة بعد انسحاب أقوى المرشحين الدكتور فيصل الشرقاوي بعد أن وافق على توجيه الحزب الحاكم في ترشيح أبو زيد. ولا يشكل مرشح الوفد مرسي الشيخ عن دائرة السيدة زينب خطورةعلى وضع الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان رغم شدة المنافسة حيث يحظى الدكتور سرور بحب وثقه أبناء دائرته الانتخابية لبساطته المتناهية وحرصه رغم مشغولياته على عقد لقاءات أسبوعية معهم سواء من الدائرة أو داخل مكتبه في البرلمان. ويكاد يكون الموقف محفوفا بالمخاطر بالنسبة للدكتورة أمال عثمان وكيلة البرلمان في دائرة المهندسين بالقاهرة لقوة منافسها الوحيد والمضاد المستشار مأمون الهضيبي المتحدث باسم جماعة الاخوان المسلمين. القاهرة ـ مكتب البيان