واشنطن تحذر ايطاليا من التقارب مع ايران وليبيا لكنها في المقابل تسمح لوزير الخارجية الايراني كمال خرازي زيارة جامعتين امريكيتين واللقاء مع طلبتهما. وذكرت مصادر رسمية في واشنطن ان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون حذر الليلة قبل الماضية رئيس الحكومة الايطالية جوليانو اماتو من اي تقارب متسرع مع كل من ايران وليبيا.وقال المتحدث باسم الرئاسة الامريكية جو لوكهارت ان كلينتون استقبل ظهر الاربعاء رئيس الحكومة الايطالية في البيت الابيض واجرى معه محادثات تناولت الوضع في البلقان وروسيا والانتخابات التي ستجرى يوم الاحد في يوغوسلافيا. واضاف ان كلاً من الطرفين ابدى وجهة نظره حيال العلاقات مع ليبيا وايران. واوضح مسئول آخر في البيت الابيض طلب عدم الكشف عن هويته ان الولايات المتحدة قلقة من رغبة ايطاليا في التقرب من هذين البلدين وان كلينتون نصح رئيس الحكومة الايطالية بعدم سلوك هذه الطريق. وفي المقابل أكدت واشنطن أمس انها سمحت لوزير الخارجية الايراني الدكتور كمال خرازي بالمشاركة في مؤتمر في جامعة كاليفورنيا بلوس انجلوس من خلال القاء كلمة امام الطلبة واعضاء هيئة التدريس هناك. وقال مسئولون فى وزارة الخارجية الامريكية ان الحكومة الامريكية سمحت لخرازى الذى كان قد منح تأشيرة دخول للمشاركة فى اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك قبل حوالى اسبوعين بزيارة جامعتين امريكيتين والتحدث الى طلابها. وتعد هذه الخطوة هى الاولى من نوعها منذ قيام الثورة الاسلامية فى ايران فى عام 1979 حيث يعد خرازى اكبر مسئول ايرانى رسمى يسمح له بالتنقل عبر الولايات المتحدة خارج اطار الامم المتحدة فى نيويورك منذ قطع العلاقات بين البلدين فى عام 1980. يذكر ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت كانت قد شاركت فى نيويورك قبل اسبوعين فى اجتماع حضره خرازي مع الدول الثماني المعنية بأزمة افغانستان الا ان المسئولين ذكروا انه بالرغم من جلوس خرازي واولبرايت فى مواجهة بعضهما البعض الا انهما لم يتحادثا. واعربت اولبرايت في اعقاب هذا اللقاء عن سرورها لقيام الولايات المتحدة وايران بادانة تورط افغانستان فى عمليات تهريب المخدرات وذلك فى بيان مشترك. الوكالات