على ايقاع تحذير الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة توقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية والانحياز لأحد الاطراف تسعى واشنطن وتل ابيب لقمة مصرية اسرائيلية عاجلة لاحتواء التوتر بين الجانبين. وحذر مبارك في تصريحاته التي نقلها وزير الاعلام صفوت الشريف من (المخاطر التي تتهدد الشرق الاوسط من جراء وقف المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية) , وانتقد (تعنت اسرائيل ومحاولاتها ارغام الفلسطينيين على التخلي عن حقوقهم المشروعة) . وكان يلمح الى اعلان اسرائيل الثلاثاء الماضي عن تعليق المفاوضات مع الفلسطينيين ثم تراجعها عن هذا القرار بعد ساعات. وقال مبارك ان (تعليق المفاوضات سيكون خطوة الى الوراء ويضع المنطقة في موقف معقد وخطير) . وأشار الرئيس المصري فى ملاحظات خلال اجتماع حزبي الى خطورة الانحياز لطرف على حساب الطرف الاخر في اطار العملية السلمية الجارية. وأكد مجددا موقف بلاده القاضي باحترام الشرعية والقرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي التي تؤكد وتحقق السيادة الفلسطينية على القدس الشريف. وكشفت مصادر أن هناك ترتيبات هامة تتم حاليا بين القاهرة وتل أبيب تشير إلي قرب انعقاد قمة جديدة مصرية إسرائيلية بين الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس حكومة إسرائيل إيهود باراك. في القاهرة خلال هذا الشهر وأن توقيت انعقادها سيتحدد قريبا. وقالت هذه التقارير ان القمة الجديدة. والتي تحظى بتأييد ودعم كاملين من الأمريكان. تأتي في إطار مساع جديدة من جانب إسرائيل للتخفيف من حدة التوتر السياسي القائم بينهما في الفترة الأخيرة بعد تفجر أزمة القدس, خاصة وأن القاهرة لم تستبعد وجود أيد إسرائيلية مشبوهة سعت إلى تشويه صورة مصر في حديثها عن الإمكانيات المتاحة لتسوية الأزمة وهو ما نفته مصر شكلا, وموضوعا. وأكدت القاهرة رفضها المطلق لكل مقترحات إسرائيل التي تنقص من السيادة الفلسطينية على القدس الشرقية. وأشارت المصادر الى أن واشنطن أعربت مؤخرا عن قلقها إزاء بوادر التوتر بين القاهرة وتل أبيب في علاقتها على المستوى الثنائي أيضا والتي صاحبت الخلافات السياسية بينهما. وأوضحت هذه المصادر أن باراك سوف يتناول في مباحثاته المرتقبة في القاهرة وجهة النظر الإسرائيلية في مستقبل عملية السلام في المنطقة, سواء على المسار الفلسطيني أو على المسار السوري أخذا في الاعتبار قرب انعقاد أول قمة مصرية سورية رسمية في القاهرة قبيل نهاية هذا الشهر. في الوقت نفسه تعد القائمة قائمة انتقادات حادة يوجهها لباراك خلال القمة الجديدة, والتي تراها تحد من عملية السلام وتعوق دون تقدمها. القاهرة ـ مكتب البيان