تنادى الفلسطينيون لتشكيل لجنة تكون مهمتها التصدي على الأرض لسياسة التوسع الاستيطاني وهدم المنازل ومصادرة الأراضي في أعقاب قرار الحكومة الاسرائيلية شق شارع استيطاني يفصل القدس عن الضفة الغربية, وهو ما اعتبره فيصل الحسيني مسئول ملف القدس في السلطة الفلسطينية خروجا على عملية السلام برمتها داعيا المقدسيين الذين حصلوا على جنسية الدولة العبرية للرجوع عن هذه الجنسية. ودعا الحسيني فلسطينيي القدس الذين تورطوا وحصلوا على الجنسية الاسرائيلية إلى العودة إلى السلطة الفلسطينية لتخليصهم من هذه الورطة. وشجب الحسيني قيام الحكومة الاسرائيلية بمصادرة أراض فلسطينية لاستكمال شق طريق دائري يفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية ويربط المستوطنات اليهودية ببعضها البعض. وذكرت قناة فلسطين الفضائية الليلة قبل الماضية ان الحسيني أعلن في بيان له ان المصادرة غير القانونية للأراضي الفلسطينية وشق طرق حول القدس يهدد أي أمل في التوصل إلى اتفاق سلام. وأضاف الحسيني ان هذه الأعمال تثبت ان اسرائيل ليست مستعدة لتكون شريكا في السلام, وأشارت القناة الفلسطينية الى ان الحكومة الاسرائيلية سمحت بمصادرة خمسين هكتارا تعود إلى مواطنين فلسطينيين في ست بلدات قريبة من القدس. وتبلغ تكلفة المشروع الاسرائيلي مئتين وخمسة وعشرين مليون دولار, ويشمل حفر ثلاثة أنفاق وبناء جسر وسيستمر تنفيذه ثلاثة أعوام. وأشار الحسيني إلى ان المدينة المقدسة ستشهد المزيد من المصادرات وهدم المنازل واتخاذ اجراءات أحادية. وأضاف: ان فشل الاسرائيليين في ان يتوافقوا مع القرارات الدولية حول موضوع القدس وبالأخص القرار 242 يدفعهم الآن للبدء في ممارسات ومحاولات لفرض أمور جديدة على الواقع, مؤكدا ان هذا يستدعي ان تكون هناك استعدادات فلسطينية وان هذه الاجراءات لابد ان تفرض علينا معركة البقاء في الفترة القريبة المقبلة. وقال الحسيني: اننا قريبون جدا من تحرير المدينة المقدسة, لكن هذا الأمر في هذه المرحلة يحتاج إلى المزيد من التماسك الفلسطيني. وأضاف: إذا أراد الاسرائيليون المواجهة فهذا شأنهم وهذا ما جرونا إليه ومن جانبنا حاولنا بكل الأحوال ان تكون التسوية من خلال عملية تفاوضية سليمة لكن إذا أراد الاسرائيليون ان يدخلوا المنطقة في جو آخر فليس لنا إلا ان ندافع عن أرضنا ووجودنا. من ناحية ثانية اتفقت عدة منظمات حقوقية فلسطينية وممثلين عن كافة القوى والفعاليات الوطنية في القدس المحتلة على تبني سياسة جديدة في مواجهة أنشطة هدم المنازل ومصادرة الأراضي التي تمارسها السلطات الاسرائيلية في القدس, وكانت هذه الهيئات عقدت اجتماعاً موسعا في بلدة العيسوية شمال شرقي المدينة المقدسة وأقرت سلسلة قرارات من بينها تشكيل لجان من الأحياء الفلسطينية في المدينة مهمتها التصدي لجرافات الاحتلال وعرقلة عمليات الهدم غير القانوني لمنازل المقدسيين, كما قال الشيخ عمر درويش رئيس لجنة الدفاع عن أراضي العيسوية. القدس ـ البيان