اتسع نطاق المناشدات للحكومة الفلبينية بوقف الحملة العسكرية ضد جماعة (أبوسياف) خاطفي الرهائن, غداة انقاذ رهينتين فرنسيتين, فيما حددت القوات الفلبينية موقع احتجاز الرهينة الأمريكي, الذي انضم الى القائد الـ (روبوت) لجماعة (أبوسياف) في المطالبة بوقف الهجوم العسكري وبدء المفاوضات, ومع دخول الحملة يومها السادس اعلنت ماليزيا انها ستعامل الفارين من جولو كلاجئي حرب. فقد أفاد مسئول فلبيني رفيع المستوى أمس في مانيلا ان احد زعماء مجموعة (أبوسياف) غالب اندانج الملقب بـ (القائد روبوت) وجه نداء جديدا لوقف اطلاق النار. وقال المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته (روبوت يطلب وقفا لاطلاق النار. وهو يبحث عن شخص يتحدث اليه) . واستخدم غالب هاتفا يعمل عبر الاقمار الاصطناعية وتحدث الى مسئول وطلب منه نقل طلبه. وكان (القائد روبوت) يحتجز خصوصا الرهينتين الفرنسيين جان جاك لو جاريك ورولان مادورا اللذين افلتا من خاطفيهم. وسبق لغالب اندانج ان وجه نداء لوقف اطلاق النار عند بدء الهجوم العسكري السبت ضد الثوار المسلمين في جزيرة جولو. وقال الناطق باسم الرئيس الفلبيني جوزف استرادا للصحافيين ان الجيش حدد مكان وجود الرهينة الأمريكي جيفري شيللينج الذي تحتجزه مجموعة (أبوسياف) الاسلامية. وقال المتحدث ريكاردو بونو ان (القوات المسلحة حددت مكان وجود جيفري شيللينج ويمكن توقع حصول تطورات قريبا جدا) . واضاف )ان احتمال حصول تحرك في هذا الجزء من جزيرة جولو امر وشيك) . واكد ان (زعيم فصيل في مجموعة (أبوسياف) , ابو صبايا, موجود مع جيفري شيللينج) . من جانبه, قال شيللينج (24 عاما) وهو مواطن من أوكلاند بكاليفورنيا في حديث مع إذاعة (مينداناو نيتورك) أن الكثير من المدنيين يعانون من الحملة العسكرية على جزيرة جولو بإقليم سولو على بعد ألف كيلومتر جنوب مانيلا. وقال في الحديث الذي تم تسجيله في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية وأذيع أمس (يبدو أن الحكومة الفلبينية تعتقد أنه بالتضحية بحياتي يمكنهم القضاء على متمردي جماعة (أبو سياف) . لكن المجموعة ستهرب فور وفاتي) . وأضاف (إنني أناشد المفاوضين التحدث إلى الولايات المتحدة للعمل على وقف العمليات فورا ومواصلة المفاوضات) . وقال في حديث عبر الهاتف المحمول المربوط بشبكة اقمار صناعية لمحطة (دي.اكس.آر.زد) التي اوضحت انها اجرت الحديث معه (انا على قيد الحياة وبصحة جيدة. يبدو ان الحكومة الفلبينية تعتقد انه بإعلانها موتي تكون قد اجهزت على مجموعة (أبوسياف) . ولكن المجموعة ستنجو عند قتلي) . ورحبت مؤسسة القذافي الخيرية, التي شاركت في المفاوضات مع جماعة (أبوسياف) منذ بداية أزمة الرهائن, بإطلاق سراح الفرنسيين جان جاك لو جاريك الصحفي لدى قناة (فرنسا ـ 2) التلفزيونية ومهندس الصوت رولان مادورا, اللذين غادرا الى باريس امس. وفي بيان في طرابلس قالت المؤسسة أن استرادا أجرى اتصالا هاتفيا مع الزعيم الليبي معمر القذافي (طمأنه خلاله على الوضع في جنوب الفلبين) . وأشار البيان إلى أن القذافي (طلب وقف إطلاق النار في جنوب الفلبين والدخول في مفاوضات سلمية) . والرهائن المتبقين هم شيللينج و12 مبشرا فلبينيا أقاموا الصلاة وصاموا أربعين يوما من أجل الرهائن في معسكر المتمردين, وثلاثة ماليزيين اختطفوا في العاشر من سبتمبر الحالي في جزيرة باندانان الصغيرة قبالة بورنيو. على صعيد متصل صرح مهاتير محمد رئيس الوزراء الماليزي بأن المواطنين الفلبينيين الفارين الى ماليزيا هربا من القتال في جنوب الفلبين ستجرى معاملتهم كلاجئي حرب وسيتم احتجازهم في منطقة خاصة. ونقلت وكالة (د.ب.ا) الألمانية عن رئيس الوزراء الماليزي قوله (انهم اذا جاءوا فسوف نعاملهم على غرار المعاملة التي لقيها اللاجئون الفيتناميون سابقا) , كما نقلت مصادر صحفية رسمية ماليزية عنه (انه لم يعد بمقدورنا تقبلهم كمهاجرين غير قانونيين ولكن كلاجئين يتم وضعهم في مكان خاص لن يسمح لهم بمغادرته الا اذا رغبوا في العودة الى وطنهم) . الوكالات
