استولت قوات طالبان على ممر امتدادات استراتيجي جديد في شمال البلاد بالتزامن مع مطالبتها الامم المتحدة بالاعتراف بحكمها لافغانستان وسط بقاء ملف اسامة بن لادن, معلقا تزامنا مع الكشف عن اعتقال الامن الباكستاني لاحد قادة تنظيم القاعدة ومصادرة دليل التدريبات قبل تسليمهما إلى الاردن. وقالت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية من باكستان ان طالبان استولت الليلة قبل الماضية على منطقة استراتيجية جديدة على الحدود مع طاجيكستان وقطعت طريق امدادات اخر لتحالف المعارضة الشمالية. ونقلت الوكالة الافغانية عن مصادر طالبان قولها ان قوة قوامها 300 من مقاتلي طالبان تعاونهم دبابات ومدفعية دخلت منطقة امام صاحب في اقليم قندوز دون أن تواجه مقاومة تذكر ثم استولت على المنطقة بأكملها في وقت لاحق. ولم يتوفر تأكيد فوري مستقل لسقوط امام صاحب الذي يأتي بعد استيلاء طالبان في السادس من سبتمبر الجاري على معقل المعارضة الرئيسي في طالوقان باقليم طخار في الشمال الشرقي. ويحرم هذا النجاح قوات المعارضة من طريق رئيسي لامدادات الاسلحة والغذاء من طاجيكستان. وقالت الوكالة التي تربطها صلات وثيقة بحركة طالبان ان الاستيلاء على امام صاحب زاد من تعزيز مركز طالبان في المنطقة وقطع خطوط الامداد التي تمر في المنطقة من طاجيكستان. واضافت ان المنطقة كانت جبهة مهمة للمعارضة لكن القوات الموالية للقائد المعارض احمد شاه مسعود اخلت المنطقة الى حد كبير خشية تعرضها لحصار بعد سقوط طالوقان. إلى ذلك وفي معرض مطالبته المجتمع الدولي بحكم طالبان لافغانستان قال وزير خارجية طالبان وكيل احمد متقي في رسالة الى الامم المتحدة ان نظام طالبان (حقيقة سياسية وعسكرية واقعة لا يمكن تجاهلها على اي مستوى) . واكد الوزير في رسالته ان حركة طالبان الحاكمة منذ اربع سنوات تسيطر على القسم الاكبر من البلاد وتحظى بدعم السكان. وقال ان (الافغان ينتظرون ان تعترف المنظمة الدولية بالحكومة التي اختارها الشعب مع التغييرات الجديدة والحقائق الحالية التي تعود بالفائدة على استقرار البلاد والمنطقة) . ومع التزام اسامة بن لادن الصمت واحجامه عن الادلاء بتصريحات تحرج طالبان كشف الصحفي رحيم الله يوسف المحرر بصحيفة (نيوز) الباكستانية والمقرب من ابن لادن ان احد المتهمين في تنظيم قاعدة بن لادن بالاردن ويدعى (خليل الديك) كانت السلطات الباكستانية قد اعتقلته في شهر ديسمبر الماضي بمنطقة حياة اباد في بيشاور بناء على طلب من السلطات الاردنية ثم قامت بتسليمه لعمان. واضاف الصحفى الباكستانى فى تقريره ان خليل الديك الملقب بابو اياد والبالغ من العمر 43 عاما هو اردنى من اصل فلسطينى واتهم بأنه يقوم بدور (ضابط الاتصال) بين اسامة بن لادن وعناصر تنظيم القاعدة فى الاراضى الاردنية. ووفقا لهذا التقرير فان عناصر المخابرات الباكستانية التى داهمت مسكن خليل الديك فى منطقة حياة اباد ضبطت ديسك كمبيوتر وسلمته للسلطات الاردنية التى قامت بدورها بتسليم الدسك للسلطات الامريكية وقيل ان هذا الدسك يحتوى على برنامج التدريب العسكرى للكوادر المنتسبة لتنظيم القاعدة. واشار الى ان خليل الديك كان وصف عند اعتقاله فى باكستان بانه احد المساعدين المقربين لاسامة بن لادن, غير ان الاوساط العربية فى بيشاور وصفته بانه رجل مسكين يعيش على الصدقات. وكشف الصحفى الباكستاني ان زوجة خليل الديك وهى سيدة سورية وطفلتهما اضافة لافراد عائلة عربية تقيم بالطابق الثانى فى المنزل الذى كان يعيش به الديك فى حياة اباد قد ولوا الادبار عند اعتقال الديك ولم يعثر احد على اثر لهم حتى الان. ومن بين 12 شخصا مازالوا هاربين فى القضية التى حكم فيها القضاء الاردنى امس وبلغ اجمالى المتهمين فيها 28 متهما هناك شخص حكم عليه بالاعدام يدعى زين العابدين حسن ويلقب (بابو زبيدة) وتصفه اجهزة المخابرات ووسائل الاعلام الغربية بأنه مساعد مقرب لاسامة بن لادن. غير ان رحيم الله يقول ان ابو زبيدة الذى كان يقيم بدوره فى باكستان يشكل فى حد ذاته سرا مغلقا حيث تنفى السلطات الباكستانية وجوده فى باكستان ولم يعرف احد ملامحه او يرى صورة له ناهيك عن الاتصال به فيما لا يكاد احد فى افغانستان يعرف شيئا عن هذا الشخص بالتحديد. الوكالات