وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك الشكر إلى نظيره الفلبيني جوزيف استرادا على انقاذ صحفيين فرنسيين كانا محتجزين لدى جماعة ابوسياف بجزيرة جولو جنوب الفلبين, وربطه بشكر الوسيط الليبي, فيما تعهدت مانيلا لدى وصول الرهينتين المحررتين لتسليمهما للسفير الفرنسي بمواصلة الهجوم الشامل على خاطفي الرهائن والذي دخل يومه الخامس حتى يتم اطلاق الـ 17 الباقين, ووسط توقعات باطلاق الرهينة الامريكي جيفري شيلينج خلال ساعات, وتوعد استرادا متمردي ابوسياف بان يسحقهم ويحولهم إلى رماد, غداة انفجار بباخرة على رصيف زامبوانجا مركز انطلاق العملية العسكرية. ففي البداية ومع دخول الهجوم العسكري الفلبيني يومه الخامس, قال استرادا ان المصور بالتلفزيون الفرنسي ـ القناة الثانية جان جاك لو جاريك ومهندس الصوت رولان مادورا (انقذا) عند الساعة السادسة والنصف صباحا بالتوقيت المحلي من قرية بارانج بمنطقة اند انان في جزيرة جولو باقليم سولو على بعد الف كيلومتر جنوب مانيلا. واضاف استرادا ان الفرنسيين (لم يصابا بأذى) . وارسل قائد الاركان المسلحة الجنرال انجيولو رييس الصحفيين الفرنسيين جوا إلى مانيلا حيث تم تسليمهما لاسترادا والسفير الفرنسي لدى الفلبين جيل شوراكي في صر مالاكانانج الرئاسي. وقال مسئول بمخابرات الشرطة ان وحدة استطلاع بالجيش تمكنت من إنقاذ لو جاريك (46 عاما) ومادورا (49 عاما) . وقال المسئول لوكالة الانباء الالمانية من المؤكد أن المتمردين كانوا في وضع حرج واضطروا إلى ترك الرجلين وراءهم أثناء تراجعهم. وأضاف أن الجنود يطبقون على المتطرفين الذين يحتجزون شيللينج في أدغال لووك. وقال ان الجماعة التي يرأسها غالب أندانج المعروف بلقب روبوت, لا تزال تحتجز 12 مبشرا فلبينيا. من جانبه اعلن الناطق بلسان القوات المسلحة البريجادير جنرال جينيروسو سينجا أن عملية إنقاذ الرهائن (ليست سوى نجاح جزئي) للعملية العسكرية الهادفة إلى إنهاء محنة الرهائن التي بدأت في إبريل الماضي عندما اختطف المتمردون 12 شخصا من منتجع للغوص في سيبادان. وقال سينجا في مؤتمر صحفي في زامبوانجا سيتي المجاورة (سنواصل العمليات حتى إتمام المهمة بالكامل) . وقد أطلق سراح جميع رهائن مجموعة سيبادان, باستثناء رولان أولاه مدرب الغوص الفلبيني, مقابل فديات قدرت قيمتها بأكثر من 17.5 ملايين دولار. وفي تطور لاحق قال استرادا عندما قدم للصحافيين الرهينتين الفرنسيين لدى وصولهما الى مانيلا (لن نتوقف الان ومازال هناك 17 رهينة يجب الافراج عنهم وسنكثف عملياتنا) . واضاف (سيستمر جنودنا في ملاحقة متمردي مجموعة ابو سياف وضمان سلامة الرهائن المحتجزين) . ومضى يقول (سنسحقهم ونحولهم الى رماد) قبل ان يشكر (الشعب الفلبيني على الدعم الذي قدمه لي) . وتابع (بعون الله نأمل ونصلي ان نتمكن من انقاذ باقي الرهائن) . ومن جهة اخرى قتل 10 مدنيين على الاقل على جزيرة جولو منذ بدء الهجوم العسكري السبت الماضي حسب ما افاد لاجىء فر من المعارك. وتحدث لاجئون آخرون نقلوا الى جزيرة زامبوانجا المجاورة على متن سفينة تابعة للبحرية, عن معارك عنيفة وقصف مستمر على الجزيرة حيث يطارد الجيش المتمردين المسلمين. وفي تحول للموقف الفرنسي من انتقاد مانيلا إلى شكرها, قال شيراك في بيان (اعربت عن شكر فرنسا للرئيس استرادا الذي ابلغني بنفسه باطلاق سراحهما) . وقد انتقد الرئيس الفرنسي في البداية الفلبين لشنها هجوما عسكريا ضخما على متمردي جماعة ابو سياف في جزيرة جولو بينما كان الصحفيان الفرنسيان مازالا قيد الاحتجاز. وقال شيراك في اشارة على ما يبدو الى جهود وسطاء ليبيين لتحقيق الافراج عن الرجلين (اريد ايضا ان اعرب عن امتناني لجميع اولئك الذين واصلوا الجهود لاشهر طويلة حتى يمكن ايجاد نهاية لهذه المسألة الصعبة وبصفة خاصة المفاوضين) . واضاف شيراك انه بدوره ابلغ بنفسه اسرتي الصحفيين باطلاق سراحهما. واستطرد قائلا (لقد انتهت فترة طويلة ومثيرة للقلق) . وعشية انقاذ الرهينتين الفرنسيتين وقع انفجار في باخرة على رصيف زامبوانجا افاد مراسل وكالة فرانس برس في مكان وقوع الحادث ان الانفجار دمر الجسر العلوي للباخرة (كريستيل جان) التي كانت راسية في مرفأ زامبوانجا, احد اكبر المرافىء التي تستعمل للانطلاق في العملية العسكرية التي تشنها القوات الفلبينية منذ خمسة ايام في جزيرة جولو المجاورة حيث تحتجز مجموعة ابو سياف 22 رهينة. وقالت الشرطة ان القتيل كان على الارجح يحمل القنبلة لانه عثر على صاعق بالقرب من جثته. وردا على سؤال عما اذا كان الحادث مرتبطا بالعملية الجارية في جزيرة جولو, اوضح قائد الشرطة في زامبوانجا كاريب مواميل ان الوقت ما زال باكرا للوصول الى هذا الاستنتاج موضحا (فلننتظر نتائج التحقيق) . الوكالات
