حسم حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان بوادر الخلاف التي ظهرت داخله خلال الأيام القليلة الماضية حول الهيكل القيادي للحزب, وقرر اجتماع مشترك بين الأمانة العامة والقطاع السياسي, توسيع صلاحيات الفريق عمر البشير بوصفه رئيس الحزب, وذلك بوضعه على رأس المكتب القيادي للحزب وهو المقعد الذي سيحرك عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة. وأبقى الاجتماع على منصب الأمين العام بعد ان جرده من كافة الصلاحيات التي من شأنها ان تخلق ازدواجية في قيادة الحزب ليصبح منصبا اداريا فقط. ومن المقرر ان يرفع هذا المقترح لاجتماع مجلس الشورى المقبل توطئة لاجازته ودفعه للمؤتمر العام في السابع والعشرين من الشهر الجاري. وكان الخلاف حول سلطات رئيس الحزب وأمينه العام قد فجر الصراع بين البشير والزعيم الاسلامي السوداني حسن الترابي والذي انتهى بانشاء الأخير حزباً جديداً تحت اسم (مؤتمر الشعب الوطني) . وأعلن الترابي انشاء حزبه الجديد غداة الاعلان عن تعيين ابراهيم أحمد عمر خلفا للترابي في منصب الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) الذي يتزعمه الرئيس البشير. وكان الترابي ـ العقل المدرب السابق للنظام ـ يتولى هذا المنصب حتى السادس من مايو الماضي عندما قرر البشير تجميد نشاطه في مرحلة جديدة من مراحل الصراع على السلطة الدائر بينه وبين حليفه السابق. وقد بادر البشير بالخطوة العملية الأولى لحسم الصراع في 12 ديسمبر مقررا حل البرلمان الذي كان يترأسه الترابي واحلال رجال من أنصاره محل العديد من كبار المسئولين الموالين لمنافسه. الخرطوم ـ البيان