كشف مصدر مطلع في تحالف المعارضة السودانية بالداخل تفاصيل جديدة عن ترتيبات اللقاء المرتقب بين رئيس البلاد عمر البشير وزعيم المعارضة في المنفى محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي. وقال علي محمود حسنين القيادي البارز في الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي يتزعمه الميرغني لـ (البيان) ان اتصالات تجري بالفعل بين التجمع المعارض ومسئولي المبادرة المشتركة في مصر وليبيا لترتيب اللقاء خلال الايام المقبلة بالقاهرة. وقال ان هيئة قيادة التجمع قد وافقت اثناء انعقاد المؤتمر الثاني للمعارضة بأسمرة الذي انتهى الاسبوع الماضي على تكليف رئيس التجمع شخصيا للاجتماع بالبشير بشرط اكمال اللقاء تحت اشراف مسئولي المبادرة المشتركة. واكد ان ما تبذله اريتريا حاليا, لا تعدو كونها مساعي تجد الترحيب من جانب التجمع والتقدير للرئيس الاريتري اسياسي افورقي ولمساعيه لاحلال السلام في السودان. وقال ان ما يقوم به الرئيس الاريتري يجب الا يفهم على انه مبادرة جديدة ولكن محاولة لاستثمار علاقاته بالحكومة والتجمع لدفع جهود الحل السياسي للامام, واضاف حسب علمي فان الحكومة السودانية متمثلة في الفريق البشير رئيس الجمهورية قد تلقت اخطارات بهذه الترتيبات والتي ستتولى الاشراف على اكمالها لجنة المبادرة المشتركة وان الدور الاريتري يقتصر على تجسير الفجوة بين الحكومة والمعارضة للوصول إلى المؤتمر الجامع الذي تطرح فيه كل القضايا دون الدخول في تفاصيل جديدة. على صعيد متصل كشف اللواء عبدالرحيم محمد حسين وزير رئاسة الجمهورية امس تلقيه مكالمة هاتفية من الميرغني جرت امس الاول تضمنت اشارات واضحة لرغبة الاخير في لقاء مع الرئيس البشير. وقال انه اكد للميرغني خلال المكالمة عدم ممانعة الحكومة للقاء شريطة الا يكون مقترنا باي شروط مسبقة. واضاف: قلت للميرغني ان الواقع يقول ان هناك ضمانات كافية للممارسة السياسية بالداخل وان كل دواعي حمل السلاح ضد الدولة قد انتفت تماما. واضاف: اخبرته اننا لا نملك ان نقدم اكثر (مما اتحناه من مناخ مناسب) . وقال الوزير السوداني لا يوجد حتى الان موعد محدد للقاء بين الميرغني والبشير لكنه لم يستبعد ان ينجح الوسطاء في تقريب الموعد. الخرطوم ـ التجاني السيد