أثار اقدام الجرافات الحكومية اليمنية على هدم آخر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في صنعاء خلافا مع السلطة الفلسطينية التي عارضت هذه الخطوة. وقال مسئول حكومي لـ (البيان) ان القرار لا يحمل أبعادا سياسية وانه مقتصر على ملكية الأرض التي أقيم عليها المخيم عقب رحيل القوات الفلسطينية من بيروت عقب الاجتياح الاسرائيلي لها عام 1982م وهي الأرض المملوكة للشركة اليمنية الكويتية للتنمية العقارية التي حصلت على توجيهات باخلاء المخيم واستعادتها. وكانت مصادر صحفية نسبت لمصادر فلسطينية في صنعاء القول ان الشركة أبلغت السفير يحيى رباح باخلاء الأرضية الواقعة في أحد أبرز الأحياء الراقية في العاصمة اليمنية وتبلغ مساحتها أكثر من أربعة وأربعين ألف متر مربع. وقدرت قيمتها بنحو مليار ريال. وقالت المصادر ان توجيهات عليا أصدرت باخلاء الأرضية وان رئيس الحكومة استدعى السفير الفلسطيني وأبلغه بالقرار, إلا ان السفير أعلن معارضته لهذا القرار. وحاولت (البيان) الاتصال بسفير دولة فلسطين بصنعاء يحيى رباح للاستفسار عن الأمر إلا انها لم تتمكن بسبب وجوده خارج العاصمة. وتتهم الشركة المالكة للأرض ان الفلسطينيين الباقين في المخيم يسمحون لأشخاص بالسكن داخلها بصورة غير قانونية, وخلافا للعقد الموقع مع منظمة التحرير الفلسطينية والذي انتهى في العام 1993م. وبموجب هذا العقد كانت المنظمة ملتزمة بدفع ايجار شهري مقابل استغلال الأرض في بناء مخيمات للاجئين. صنعاء ـ محمد الغباري