منذ تحول النظام السياسي في مصر عام 1976 من صيغة الحزب الواحد الى التعددية شهدت الحياة السياسية قيام 15 حزبا, وطوال السنوات الماضية انفردت التجربة الحزبية المصرية, عن غيرها من التجارب الحزبية في المنطقة وربما في العالم, بانها تجربة النوادر والطرائف التي وصلت الى ذروتها بتحول بعض الاحزاب من العمل السياسي الى فتح مقارها لتكون تجمعات لقراءة الكف والطالع او صالونات للحلاقة او غير ذلك من الامور الغريبة على العمل السياسي. ولعل اولى النوادر بدأت كما يرصد المحللون والمراقبون السياسيون مع نشأة الأحزاب نفسها وتمثلت في تحديد توجهات هذه الأحزاب من قبل الرئيس الراحل أنور السادات حيث اختار توجه اليمين لحزب الأحرار برئاسة الراحل مصطفى كامل مراد وتوجه اليسار لحزب التجمع بزعامة خالد محيي الدين ثم توجه الوسط الى حزب مصر الذي تحول الى الحزب الوطني. وكان الأمر مثيرا للدهشة مع تشكيل حزب العمل والذي يتزعمه المهندس ابراهيم شكري حيث تشكل بقرار من الرئيس السادات واختارت له مع قيادات الحزب الوطني الأعضاء المؤسسين من نواب مجلس الشعب ليكونوا مؤسسين لحزب يفترض فيه أنه نشأ للمعارضة. ويعتبر عصام الدين حسن مدير وحدة البحوث بمركز هشام مبارك للقانون: هذا الأمر من نوادر وطرائف الحياة الحزبية في مصر ويشير الى أن مؤسسة الرئاسة لعبت دورا حاسما في ميلاد خمسة من الأحزاب القائمة, حيث أدت الخطوات التدريجية التي اتخذها الرئيس الراحل أنور السادات بالموافقة على انشاء ثلاثة منابر للرأي داخل الاتحاد الاشتراكي العربي وتحويلها الى تنظيمات ثم الى احزاب من قبل صدور قانون الأحزاب الى أن تتفادى هذه الأحزاب المرور على لجنة شئون الأحزاب السياسية ثم عاد الرئيس السادات وقرر انشاء الحزب الوطني الحاكم وتولى رئاسته وقام كذلك بالتوقيع على الوثيقة التأسيسية لحزب العمل المعارض وتذليل بعض العقبات الاجرائية التي تحول دون تأسيسه وهو ما كان بمثابة الضوء الأخضر لاشهاره من قبل لجنة شئون الأحزاب. ويوضح أن السادات قام بحفز بعض أعضاء مجلس الشعب الأعضاء بالحزب الوطني الى الانضمام الى الحزب الجديد لاستيفاء شرط توفر 20 عضوا من أعضاء مجلس الشعب من بين مؤسسي أي حزب جديد. ويرى عصام حسن أن خروج ثمانية أحزاب من الأحزاب القائمة الى الحياة بأحكام قضائية هو أمر مثير للطرافة والحزن في وقت واحد ذلك أن حصول هذه الأحزاب على الشرعية لايعكس أنها تملك مؤهلات التأثير في الجماهير واستقطابها أو أنها تملك مؤهلات الاستمرار بقدر ما يعكس البراعة القانونية والفنية في اقناع القضاة بأن برامج هذه الأحزاب تتسق مع مقتضيات القانون وشروطه الصارمة. حزب (ابو طربوش) وأكثر الأحزاب المصرية ارتباطا بالطرافة في أعماله هو حزب الأمة والذي حصل على حكم قضائي بتأسيسه بناء على عدم صدور قرار من لجنة شئون الأحزاب برفضه خلال المهلة التي حددها القانون للبت في طلب التأسيس. وأول الأمور التي يراها البعض طريفة في تصرفات حزب الأمة والقائمين عليه هو اصرار رئيس الحزب أحمد الصباحي على ارتداء الطربوش الذي كان يرتديه المصريون على رؤوسهم قبل قيام ثورة يوليو 1952. وقام الحزب في فترة من الفترات بافتتاح مدرسة لتفسير الأحلام وقراءة الكف والطالع وأخيرا صالونات لحلاقة الشعر. وكان لحزب الأحرار أيضا تجربة مع فتح بعض المقرات للعلاج بالقرآن الكريم ومن أشهر الأحداث الطريفة المرتبطة بحزب الأحرار والتي نشرتها الصحف الحكومية وقتها أن رئيس حزب الأحرار الراحل مصطفى كامل مراد اشتكى من عدم استطاعته دخول حجرته بمجلس الشورى حيث كان عضوا به حتى وفاته وقال لأحمد الصباحي رئيس حزب الأمة أنه يشعر بضيق عند دخوله حجرته بالمجلس وأسرع الصباحي الى حجرة مراد حيث أخرج من جيبه بندولا عبارة عن سلسلة تتدلى منها كرة سوداء صغيرة وبدأ الصباحي يمسح كل مكان في الحجرة حتى وصل الى مكتب مراد وأخذت الكرة السوداء تهتز بشدة وأخرج الصباحي من تحت ارفف المكتب أوراقا أعطاها لمراد وحذره من فتحها إلا أن الأخير فتحها ووجد بها قطعا صغيرة من القماش, أكد الصباحي أنها (عمل) وسحر أسود وأن من قام به هو محمد فريد زكريا عضو مجلس الشورى عن حزب الأحرار وكان على خلاف وقتها مع مصطفى مراد رئيس الحزب والذي أعطى أمرا بعدها بعدم دخول زكريا لمكتبه وأكد بعد فك السحر الأسود أنه بدأ يشعر بالراحة عند دخول مكتبه. تجار تأشيرات الحج يقول ياسين سراج الدين نائب رئيس حزب الوفد ان أحوال بعض الأحزاب السياسية في مصر تثير الاستياء والقلق على مستقبل التعددية الحزبية في مصر. ويقول أن هذه الأحزاب لا تعتبر أحزابا ولكنها مجرد لافتة فوق شقة مؤجرة أو ورقة رسمية دونت تحت مسمى الحزب السياسي. ويؤكد أن معظم أحزاب مصر السياسية لا أثر لها في الشارع المصري كما أنها غير ذات تأثير في الحياة السياسية أو الشارع السياسي المصري. و يشير الى أن الخطورة تكمن في أن بعض الأحزاب التي تعتبر كبيرة بين أحزاب المعارضة كانت تحصل على تأشيرات الحج وتقوم ببيعها للاستفادة من ثمنها وهو أمر أثار الاستياء بين المواطنين حتى أن الحكومة منعت اعطاء تلك التأشيرات للأحزاب السياسية لأن ماحدث كان أمرا لا يجوز أن يأتي من القائمين على هذه الأحزاب. المشكلة في القيود أما الكاتب الصحفي صلاح عيسي فيري أن المشكلة ليست في الأحزاب أو في تدهور أوضاعها ولكن المشكلة تكمن في الاطار القانوني والسياسي الذي تعمل فيه هذه الأحزاب والتي من المفترض أنها نشأت للتعبير عن مصالح اجتماعية وأفكار سياسية والمفترض أنها تكتسب نفوذها وقوتها من جماهيرها. ويشير الى أن شعبية الأحزاب تأتي من دورها في النشاط والعمل داخل المجتمع والتواجد الاعلامي بما يلفت اليها وإلى برامجها نظر المواطنين ويصبح أمامها فرصة متكافئة لخوض الانتخابات العامة وفرصة الحصول على مقاعد في مجلس الشعب, بل ان المفترض أن يكون الباب مفتوحا أمامها لإمكانية الحصول على الأغلبية في البرلمان وأن تحكم وتحقق برامجها على أرض الواقع. ويوضح أن الوضع السياسي في مصر حول موضوع التعددية هو موضوع شكلي ومجرد ديكور ديمقراطي أو (زهرة يضعها النظام السياسي في عروة جاكيتته) للظهور أمام الرأي العام العالمي بمظهر ديمقراطي. ويؤكد عيسي أن هناك قيودا على حركة الأحزاب في المدارس والجامعات والتجمعات الجماهيرية وأصبح المجال المفتوح أمام الأحزاب هو التجمعات الجغرافية وهذه بطبيعتها تجمعات غير موحدة المصالح. ويضيف أن التدخلات الادارية في الانتخابات العامة جعلت هذه الانتخابات تنتهي دائما بأغلبية للحزب الوطني الحاكم. ويشير صلاح عيسي الى أن النشاط الاجتماعي للأحزاب أمر لايثير الدهشة وان هناك حركات سياسية محجوبة عن الشرعية مثل جماعة الاخوان المسلمين تنشط في هذا الاتجاه بل وتستمد جماهيريتها منه, حيث تقوم بافتتاح المستوصفات الطبية الرخيصة الأسعار كما تقيم معارض للسلع بشكل يجتذب الجماهير. ويضيف أن حزب الوفد ينشئ معهدا لتعليم الكمبيوتر وعيادات طبية كما أن هناك أحزابا في دول أخرى تمارس أنشطة اقتصادية لتمويل عملها الحزبي.. لكن المشكلة هي في أن ينصب عمل الحزب السياسي على هذا النشاط فيصبح شركة تجارية أو مقرا للوساطة بين التجار أو يفتتح محلات لبيع السيراميك أو عيادات لضرب الرمل وقراءة الطالع فهنا تكون المأساة. ويصف صلاح عيسى ما يقوم به حزب الأمة بأنه يقدم خدمات هزلية ولا صلة له بالخدمات الاجتماعية التي يمكن أن تخدم الجماهير وتجتذبهم الى الحزب. مخلوقات شاذة ويقول الدكتور شوقي السيد عضو مجلس الشورى والباحث المتخصص في شئون الأحزاب أن الأحزاب السياسية في مصر وفي مقدمتها الحزب الوطني الحاكم تعاني من انصراف الناس عنها والدليل على ذلك أن العضوية بالحزب الوطني لم تبلغ بعد مليونا كما صرح بذلك أحد قيادات الحزب في حين أن نسبة من هم في قوة العمل وفي سن الانتخاب والتصويت بلغت ما لا يقل عن 59 في المئة أي حوالي ثلاثين مليونا! أما باقي الأحزاب فيقول الدكتور شوقي السيد أن هذه الأحزاب هي كما وصفها بعض السياسيين والمؤرخين بأنها الأقلية أو الأحزاب الصغيرة, بل منها أحزاب بلا جماهير لانها تفتقد الأسلحة الهيكلية الشعبية اذ ترقد على الأرض كالبطة منزوية ليس لها جماهير وهي المحرك لها. ويستعير الدكتور شوقي وصفا للمؤرخ يونان لبيب رزق بأن هذه الأحزاب الصغيرة مخلوقات شاذة تعيش على المحاليل لأنها ميتة إكلينيكيا وتقوم على غزل نفعي بينها وبين الحزب الكبير بما يستفيد به بعض الفئات ولايبقى سوى سحب إبر المحاليل المغروسة في عروقها وإعلان وفاتها رسميا. ويقول ان هذه الأحزاب تشكل عبئا ثقيلا على مسيرتها وهي حالة بلغت بها حالة الركود وجعلت النظام الحزبي هشا غير قابل للتطوير بسبب غياب الثقافة التعددية وضعف البناء التنظيمي وهشاشة هياكله وعدم تجديد أطر قياداته التي أصابها الجمود وطغى عليها ضعف شديد. ويضيف أن الساحة أفرزت خمسة عشر حزبا سياسيا منذ عام 78 حتى الآن وكثير من الجماهير لايعلمون أسماء معظم هذه الأحزاب كما أن من هذه الأحزاب من ظل حبيس لائحته وليس له اي رصيد جماهيري أو اي تواجد في الشارع السياسي ومن الأحزاب من لايحمل من اسمه سوى صحيفة تعلن عنه ومن الأحزاب أيضا لم يصدر صحيفة بعد ولم يطلب وقد لايقوى على اصدارها أو يجد لها توزيعا ويكاد يكون معظمها بدون تواجد سياسي بأي نسبة بين صفوف الجماهير. ويؤكد أن هناك اجماعا بين المحللين والسياسيين وعلماء الاجتماع على أن ركودا قد أصاب الحياة السياسية والعمل الحزبي وقد اتسمت بالضعف والوهن الشديدين وبعدها عن التأثير الجماهيري أو تأثر الجماهير بها ولم يفلت من هذه الظاهرة الحزب الوطني نفسه وهو أمر جد خطير لأنه ليس في صالح أحد لا السلطة ولا الأحزاب ولا الوطن الكبير. أزمة حادة ويفسر المفكر اليساري عبدالغفار شكر ما يحدث في بعض الأحزاب السياسية المصرية فيقول أن هذه الأحزاب والتجربة الحزبية عموما تأثرت كثيرا بالبيئة المحيطة وكان للقيود القانونية والادارية والضغوط الأمنية أكبر الأثر في الحد من فاعليتها, وظهر ذلك بوضوح في الجانب التنظيمي من نشاط هذه الأحزاب, ولما كان التنظيم هو حلقة الوصل بين فكر الحزب وأهدافه النيابية وبين حركته الجماهيرية, فان المشكلات التنظيمية للأحزاب السياسية لم تكن مسألة داخلية تخص الحياة الداخلية للحزب بل أثرت بشدة في نشاطه الجماهيري وقدرته على الاتصال الجماهيري وعانت أحزاب المعارضة نتيجة لذلك من أزمة حادة مستديمة جوهرها عجز هذه الأحزاب عن التأثير في الوضع السياسي القائم لعدم قدرتها على تعبئة القوى الجماهيرية الكافية للضغط على الحكم من أجل تغيير موقفه من قضايا الممارسة الديمقراطية أو تغيير سياساته الاجتماعية والاقتصادية. ويشير الى أن هناك مظاهر متعددة لهذه الأزمة التي تعيشها أحزاب المعارضة منذ بداية التسعينيات على الأقل, ومن أهم هذه المظاهر: انصراف الجماهير عن أحزاب المعارضة وجمود عضويتها وتراجع توزيع الصحف الحزبية ومحدودية تمثيلها في مجلس الشعب والمجالس الشعبية المحلية ليس فقط بسبب تزوير الانتخابات, بل أيضا لعدم قدرتها على المنافسة وتقديم العدد الكافي من المرشحين وأيضا تزايد حدة التوتر الداخلي وحدوث انشقاقات في أكثر من حزب حتى أصبحت بعض الأحزاب يتنافس على رئاستها أكثر من عشرة أشخاص. ويوضح أن المشكلات التنظيمية التي لعبت دورا في تفاقم أزمة الأحزاب السياسية تتلخص في غياب التنظيم القاعدي وتراجع العضوية وضعف اعداد القيادات الجديدة وضعف الموارد المالية وضعف الاتصال الحزبي والجماهيري. ويؤكد شكر أن الأحزاب تتحمل جانبا من المسئولية عن تدهور أوضاعها وتفاقم أزمتها وأن هناك مظاهر للتقصير في الاداء الحزبي ومن ذلك التراخي في اعداد قيادات جديدة واهمال المقرات كمواقع للاتصال الجماهيري والقصور في العمل في المنظمات الاجتماعية ومحدودية التنسيق بين الأحزاب والقوى السياسية. ويشير الى أن الأحزاب تمتلك مقرات في عواصم المحافظات وعواصم المراكز والعديد من القرى إلا أن هذه المقرات لاتفتح معظم الوقت ولا تستخدم إلا أثناء الاجتماعات الحزبية التي تعقد شهريا أو أسبوعيا. ويوضح أن الأحزاب فقدت نتيجة لذلك امكانيات كبيرة في انتظام الصلة بجماهير الموقع الذي توجد به هذه المقرات كمواقع للاتصال الجماهيري, وكان من الممكن أن يتحقق ذلك بتنفيذ بعض المشروعات الخدمية الحقيقية في هذه المقرات مثل العيادات الطبية وفصول محو الأمية وفصول التقوية والتدريب على أشغال الإبرة والتطريز والتريكو وتنظيم أمسيات فنية وأدبية أو عرض الأفلام السينمائية من خلال أجهزة الفيديو. ويقول شكر أن هذه الأنشطة كان من شأنها اجتذاب الشباب والمواطنين لمقرات الحزب وتكوين علاقة معهم تتطور الى كسبهم فكريا وسياسيا لصف الحزب والحصول على عضوية جديدة واكتساب نفوذ سياسي على جماهير الموقع مما يعزز قدرة الحزب على التأثير في المجتمع المحيط. دفاع المتهم الاول أما أحمد الصباحي المتهم الأول في قضية ضعف أحزاب المعارضة المصرية فيدافع عن أفكاره واتجاهاته ويحكي عن بداية اتجاهه لتفسير الأحلام فيقول أنه في بداية الخمسينيات رأى الرسول صلى الله عليه وسلم في المنام وكانت هذه الرؤيا بمثابة تغيير جذري في حياته, حيث شجعته على الاهتمام بعلم تفسير الأحلام وقام بتأليف كتاب (الدين والعلم) واتبعه بخمسة كتب أخرى في نفس المجال. ويؤكد أن هذه الكتب انتشرت انتشارا مذهلا في جميع الدول العربية والأوروبية ويقول أنه تلقى رسائل كثيرة من قراء مؤلفاته يستفسرون فيها عن أحلامهم وتأويلاتها. ويوضح الشيخ الصباحي أن هذا الأمر كان دافعا له لاقامة مدرسة لتفسير الأحلام لتخريج متخصصين في هذا المجال وذلك لأن الناس أصبحت تعاني من عدم وجود مفسرين لأحلامهم وصار الكثير منهم يلجأون للمشعوذين والدجالين. ويقول أن كل ذلك ورغبته في مواجهة النظريات الغربية وخاصة نظريات فرويد في علم النفس والتي تعتمد في حل وتفسير الأحلام على الرموز الجنسية والعقد النفسية, كل ذلك دفعه لاعداد دراستين علميتين عن علم الأحلام وصياغته وتركيبه والثانية عن علم تفسير الأحلام وذلك ليدرسهما طلاب مدرسته لتفسير الأحلام والتي أسماها (المدرسة المحمدية لتفسير الأحلام) . ويضيف الشيخ الصباحي: شغلني العمل السياسي عن علم تفسير الأحلام خاصة بعد تشكيل الحزب وتعييني في مجلس الشورى, كما أن الصحف هاجمتني بشدة واتهمتني بالسحر وقراءة الكف مما جعلني أهجر قراءة الكف لفترة من الزمن رغم أنني من قراء الكف الدوليين. ويذكر الصباحي أنه طلب من وزير التعليم في عام 96 تدريس علم تفسير الأحلام في الجامعات كعلم ضمن العلوم المستقبلية التي تحاول الجامعات تطويرها, وأنه لم يتلق ردا على هذا الطلب فعقد دورة تدريبية متخصصة في مقر الحزب عن تفسير الأحلام والتحق بها 30 فردا جميعهم من حملة المؤهلات العليا ومنهم من يحملون درجات الماجستير والدكتوراة. وينفي الصباحي عن نفسه تهمة الدجل ويقول أن تفسير الأحلام وقراءة الابراج الفلكية تعد من علوم الحكمة.. ويكشف حقيقة واقعة مجلس الشورى فيقول أن رئيس حزب الأحرار الراحل مصطفى كامل مراد شعر بوعكة صحية داخل المجلس وأنه أخرج البندول ومرره على جسده ليعرف سبب هذه الوعكة حتي يعالجها. أما افتتاح صالونات لتعليم حلاقة الشعر فيقول الصباحي أن هذا الأمر كان لتعليم حرفة لبعض الشباب الذين يعانون البطالة لمساعدتهم في اكتساب حرفة والعمل بها. الأمر لا يقتصر عند هذا الحد لدى الصباحي, فهو يفتخر بأنه مؤسس لعبة الكرة الصاروخية في مصر, وطالب أكثر من مرة بتعميمها في المدارس بوصفها لعبة رياضية .. بقي أن نعرف أنه يشكو دائما من الضائقة المالية حيث أن ما تدفعه لجنة الأحزاب له لا يكفيه, خاصة حين تكون أمامه مقابلات هامة. القاهرة ـ محيي الدين سعيد