في اطار الاستعدادات لانتخابات مجلس الشعب الشهر المقبل, تبدأ مديريات الامن بالمحافظات تلقي طلبات الترشيح اليوم وحتى الاثنين المقبل, فيما عقد الرئيس المصري حسني مبارك, اجتماعا مع اعضاء المكتب السياسي للحزب الوطني الحاكم بمقر الحزب امس لبحث واقرار البرنامج الانتخابي لمرشحي الحزب وخطة التحرك الحزبي خلال الانتخابات مشددا على ان تكون المنافسة الانتخابية بعيدة عن المزايدات. وقال صفوت الشريف وزير الاعلام ان مبارك كلف الحكومة اعداد اوراق وخطط عمل لتحديث المجتمع. وقال مبارك أنه بقدر اهتمامه بأداء الحزب الوطنى كرئيس للحزب فان الاهتمام الاكبر هو بأداء الاحزاب المصرية جميعا باعتبارها تمثل قواعد البناء للنظام السياسى الذى يقوم على التعددية. واضاف وزير الاعلام ان الرئيس مبارك اكد على ان يلتزم أداء حزب الاغلبية بمبادىء الديمقراطية واحترام رأى الاخرين حتى يضرب المثل والقدوة. وعبر مبارك عن أمله فى ان تتسم المنافسة الانتخابية بالخلاف الموضوعى بعيدا عن التجريح والعنف مؤكدا ان المنافسة الشريفة هى التى تحترم قيم المجتمع وتثبت اركانه. كما أكد مبارك على اهمية تمسك المواطنين بحقهم الانتخابى مشيرا الى دور الحزب الوطنى وكافة الاحزاب فى دعوة المواطنين وتوعيتهم ليكونوا ايجابيين فى المشاركة فى اختيار ممثليهم والتوجه الى صناديق الانتخاب قائلا ان ذلك يمثل الضمان الحقيقى لتعميق الممارسة الديمقراطية واختيار العناصر التى تمثل ارادة الشعب. واستعرض مبارك مع المكتب السياسى للحزب الوطنى الديمقراطى الخطوط العريضة لبرنامج الحزب الذى سيطرحه ويلتزم به امام المجتمع فى السنوات الخمس المقبلة وهو المشروع الوطنى لتحديث الدولة وترسيخ دور المؤسسات. وعلى صعيد احتجاجات مرشحي المعارضة والمستقلين من تجاوزات اجهزة الامن اتهم حمدين صباحي المرشح الناصري المستقل وعضو نقابة الصحفيين الحكومة باعتقال 100 من انصاره في دائرة الحامول بكفر الشيخ, احدى محافظات الوجه البحري. ونقلت وكالة الاسوشيتدبرس عن صباحي قوله ان 22 فقط من جملة 97 اعتقلتهم اجهزة الامن, لهم صلة مباشرة بحملته الانتخابية, اما الباقون فهم مواطنون ابرياء. واكدت مصادر الشرطة المصرية اعتقال انصار صباحي الا انهم اما مجرمون مشتبه بهم أو هاربون. يذكر ان صباحي خاض انتخابات مجلس الشعب عام 1995 ولم يفز بمقعد برلماني. من جهة اخرى نقلت مجلة (المصور) الاسبوعية امس عن وزير الداخلية حبيب العادلي قوله ان الشرطة سوف تتخذ اجراءات صارمة ضد المجرمين والبلطجية الذين سيحاولون اثارة الرعب والعنف في الانتخابات. واعلن العادلي ان وزارة الداخلية سوف تترك لرئيس كل لجنة انتخابات فرعية حرية اختيار الطريقة التي ينقل بها الصندوق الانتخابي إلى لجنة الفرز لانه ليس للوزارة مصلحة على وجه الاطلاق سوى ان تقدم خدمة نقل الصناديق اذا طلبها رئيس اللجنة. وقال وزير الداخلية انه في وسع رئيس اللجنة الفرعية الذي سيختم الصندوق بالشمع الاحمر أن يأمر عضوا من لجنة بمصاحبة الصندوق إلى اللجنة العامة أو ان يصاحبه بنفسه أو ينتدب عددا من ممثلي المرشحين لمرافقة الصندوق ان ينقل الصندوق بأية وسيلة يختارها. واعاد التأكيد ان (مهمتنا فقط هي تأمين عملية النقل) , وقال وزير الداخلية في تصريح لمجلة (المصور) التي تصدر غدا الجمعة (اننا حريصون على ان تتم الانتخابات بدرجة عالية من الممارسة الديمقراطية وان تكون مهمة الشرطة فقط هي تأمين الدوائر ومواجهة ظواهر البلطجة حرصا من جانبها على ان تمثل هذه الانتخابات وجه مصر الحضاري وان تكون مرآة للعالم كله على ان مصر قادرة على ممارسة الديمقراطية الصحيحة. وقال الوزير انه ابلغ قيادات الوزارة بضرورة استبعاد كل ضابط يكون له علاقة قرابة أو صداقة بأي من المرشحين في الدائرة التي يعمل بها. القاهرة ـ مكتب البيان