أكد السفير الأمريكي في بيروت ديفيد ساترفيلد دعم واشنطن لعقد مؤتمر المانحين وذلك بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري فيما قدم رئيس الحكومة الحالية سليم الحص كشف حساب لانجازات, حكومته مدافعا عن انجازاته ومتهما جهات غربية وعربية بأنها وراء تعطيل مؤتمر المانحين. وقال ساترفيلد امس ان الولايات المتحد تدعم فكرة انعقاد مؤتم للدول المانحة في بيروت, ووصف ساترفيلد عقب لقائه الحريري هذا المؤتمر بأنه مهم جدا للبنان ككل وليس للجنوب فقط, مشيرا إلى ان ذلك يتطلب تعاونا وعملا منظما لتأمين نجاحه. وكان الحريري التقى ساترفيلد الليلة قبل الماضية وبحث معه تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط بالاضافة إلى موضوع عقد مؤتمر الدول المانحة والعلاقات الثنائية بين البلدين. كما التقى الحريري بعد ذلك سفير ايطاليا في لبنان جويسبي كاسيني وبحث معه مستجدات الأوضاع في المنطقة بالاضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين ذات الاهتمام المشترك. وتندرج نشاطات الحريري في اطار المشاورات التي تسبق تشكيل الحكومة المقبلة, والتي يعد هو أبرز المرشحين لترؤسها. وفي المقابل قدم رئيس الحكومة سليم الحص كشف حساب في مؤتمر صحفي عقده في بيروت بعد ظهر أمس, عما أنجزته حكومته, وذلك قبل حوالي الشهر من تاريخ رحيلها للمجيء بحكومة جديدة. وقال انه يرد بذلك على المتحاملين الذين يوحون ان الحكومة لم تفعل شيئا. واعتبر ان أهم الانجازات التي تحققت هو تحرير الجنوب والبقاع الغربي من الاحتلال الاسرائيلي, وأكد: ان الفضل في ذلك يعود بطبيعة الحال للمقاومة الباسلة ولصمود الشعب اللبناني. وإذ أشار الحص إلى ان حكومته واكبت مسيرة التحرير في سياسة عامة, أكد انها تدعم المقاومة من دون ادنى تحفظ داخليا أو خارجيا. وركز على أهمية السياسة الخارجية لحكومته معتبرا ان من أبرز نجاحاتها انعقاد مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت وصولا إلى الاصرار في المحافل الخارجية على استعادة كل حبة تراب من أرض لبنان. وكشف ان من أسباب الغاء مؤتمر الدول المانحة الذي كان مقررا في بيروت يومي التاسع والعاشر من الشهر المقبل: (ضغوطا أمريكية وحتى عربية) , لكن الحص نفى في رده على الأسئلة ان تكون هنالك شروط لانعقاد المؤتمر. وهذا يناقض ما روج له الاعلام الرسمي خلال الأيام الأخيرة لجهة ان الادارة الأمريكية وجهات أوروبية تضع مثل تلك الشروط المسبقة وأبرزها انتشار الجيش اللبناني في كامل الجنوب وجمع أسلحة (حزب الله) وتسهيل عمليات التبادل والتطبيع من خلال البوابات على الحدود الدولية مع اسرائيل. ثم أشاد الحص بالخطط التي وضعتها حكومته لانعاش الوضع الاقتصادي واعمار الجنوب, ورأى ان مكافحة الأزمة المعيشية يجب ان تتم فقط عبر تنشيط الاستثمار, معتبرا ان ارتفاع أسعار النفط انعكس سلبا على أسعار المحروقات وسائر السلع المرتبطة بالتكلفة النفطية. وقال: من انجازاتنا اننا حافظنا على الحريات العامة, فلم يتعرض أي اعلامي أو أي وسيلة اعلامية لأي سوء من السلطة, واطلقنا حرية التظاهر, فكانت تظاهرات كثيرة تنطلق ضد حكومتنا, فتعاطينا معها بسعة صدر وانفتاح. وحمل على اجراءات الحكومة السابقة التي كان يرأسها رفيق الحريري ومنها: مصادرة الصحف ووقفها عن الصدور, ووقف البرامج السياسية التلفزيونية, كذلك منع برامج الاخبار على محطات التلفزة الفضائية, وملاحقة عدد كبير من رجال الاعلام ووسائله, ولقد سقط 13 قتيلا في قمع تظاهرة على طريق المطار, وقتيلان في طرابلس في سياق اقفال محطة بث اذاعية. وكشف ان حكومة الحريري السابقة اتخذت قرارا بنشر الجيش في الجنوب لقمع المقاومة ضد اسرائيل, لكن قائد الجيش آنذاك العماد اميل لحود رفض تنفيذ القرار, حسب الحص. بيروت ـ وليد زهر الدين