شهد النصف الاخير من العام الماضي والربع الحالي من العام الجاري زيادة ملحوظة في اعداد السياح القادمين الى ليبيا مقارنة بالاعوام الماضية وقد بلغت نسبة الاشغال في الفنادق ذات الخمس نجوم والاربع في المدن الرئيسية, 100% وتشير الاحصائيات الحكومية ان هناك نسبة اقبال على ليبيا بشكل ملحوظ من السياح والمستثمرين وطلب من قبل الشركات السياحية العالمية للرحلات الى ليبيا .. ولالقاء المزيد من الضوء على هذا الاقبال التقت (البيان) د. فتحي المصراتي الكاتب العام لامانة السياحة في ليبيا واجرت معه الحوار التالي: * مع اقبال ليبيا على مرحلة جديدة في السياحة ترى ماهي ملامح هذه السياحة؟ ـ بالفعل نحن مقبلون ومنذ فترة قليلة على النشاط السياحي ونظرا لموقع ليبيا الجغرافي المميز واطلالتها على ساحل المتوسط بطول 980 كيلومترا وهي حلقة اتصال دائما بين دول الصحراء الافريقية واوروبا منذ الرحلات الاولى وكان هناك تهميش للسياحة في الفترة الماضية رغم ما لليبيا من كنوز ومواقع اثرية في الشرق والغرب والجنوب ونحن مقبلون على مرحلة جديدة من هذا القبيل. كما ان لدى ليبيا اماكن على ساحل المتوسط لا توجد في اي دولة اوروبية في منطقة الشرق حيث الجبال والمرتفعات التي تكسوها الخضرة وهي منطقة الجبل الاخضر وشواطىء ممتدة جاهزة للاستثمارات السياحية واقامة المشروعات عليها, والجماهيرية لديها كل مقومات السياحة من المواقع الطبيعية , الفنادق, الخدمات, سياحة الصحراء واقامة المهرجانات السياحية على ارض ليبيا بعد نجاح مهرجان غات وغدامس السياحي خلال الدورتين السابقتين, هناك نوع من السياحة الاثرية حيث توجد العديد من المناطق في لبدة, صبراته, شمات, غدامس. سبها, مرزق, وغيرها من الاماكن التي صنفتها المنظمة الدولية وهيئة الامم المتحدة كمحميات اثرية عالمية يجب الحفاظ عليها ونحن نتعاون مع تلك الجهات بهذا الصدد من اجل حماية تلك الكنوز العالمية. * بعد عمليات الانفتاح في ليبيا ورفع الحظر عنها ومن خلال عمليات الجذب في مجال السياحة ماهي التسهيلات التي سوف تقدم للمستثمر السياحي؟ ـ نحن اعددنا القانون العام للاستثمار السياحي وان هذا القانون يحمل بداخله تقديم كافة التسهيلات والحماية القانونية من اجل المستثمر العربي او الاجنبي في مجال السياحة وهذا القانون موضوع وفق معايير دولية منظمة وسوف تقوم الجهات المختصة في مجال الاستثمار بدراسة المشروعات السياحية المقدمة اليهم بما لا يتنافى مع النظم والعادات والتقاليد الشرقية الليبية وان هذا المشروع ذات جدوى اقتصادية ومردود باقتصادي طويل الامد, وهناك تقوم الجهات المختصة باعفاءات جمركية وضريبية كبيرة من اجل جذب المستثمر السياحي العربي والاجنبي وايضا تشجيع الاستثمار المحلي والسماح للقطاع الخاص بالمساهمة في هذا القطاع من خلال بناء القرى السياحية والمشروعات السياحية كالفنادق والشركات المساهمة في مجال السياحة وحاليا هناك في ربوع ليبيا قد تم تسجيل اكثر من 200 شركة مساهمة تعمل في مجال السياحة خلال عام ونصف ولولا ما تعرضت له الجماهيرية من حصار وحظر من قبل الدول الغربية والحملة الغربية الامريكية الشرسة على ليبيا كل ذلك اثر على المردود الاقتصادي السياسي, لكن الآن الظروف تغيرت والدولة تقدم كل التسهيلات للمشروعات السياحية وتقدم كل الضمانات للمستثمر الاجنبي. * في ظل افتقار ليبيا لعنصر الخبرة السياحية خلال السنوات الماضية نظرا لركود السياحة ماهي اوجه التعاون العربي من اجل احياء الاستثمار السياحي في ليبيا؟ ـ بالفعل في السنوات الماضية كان العنصر المهني مفتقدا لكن بعد الخطة والبرامج الموضوعة من قبل الامانة للنهوض بهذا الجانب المهني الحرفي الهام في صناعة السياحة فهناك كليات سياحية ومعاهد فندقة في ليبيا تخرج سنويا مئات من الخريجين بالاضافة اننا نستعين بالخبرات الفنية والمهنية من اخواننا في مصر, تونس, المغرب, ذات الخبرة في هذا المجال الفندقي والسياحي ومن اجل الاستفادة من خبرتهم في هذا المجال وحاليا سوف يكون هناك برنامج للاستفادة من الخبرات العربية الاخرى في هذا المجال وسوف يكون هناك تعاون مع اخوتنا في منطقة الخليج مثل الامارات والبحرين والسعودية من اجل تدعيم الاستثمار السياحي. * ماهو الهدف من السياسة السياحية التي وضعتها الامانة؟ ـ التعريف بالجماهيرية الليبية لدى العالم وما تملكه من موارد سياحية طبيعية وصناعية وما حققته من انجازات هامة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية وابراز الصورة المثلى لليبيا على الصعيد الدولي والعمل على تنمية قطاع السياحة من اجل تنمية شاملة على مستوى البلاد, وتوفير فرص العمل لعدد اكبر من المواطنين ودعم الدخل القومي من العملات الاجنبية وتوثيق الروابط بين القطاعات الخدمية المختلفة وتشجيع الاستثمار خاصة عن طريق تنمية المشاريع والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقطاع السياحة, وقد تم تحديد المناطق المستهدفة للتنمية السياحية ووضع اللوائح والنظم لحمايتها واستغلالها لغرض السياحة دون غيرها وكذلك تم تحديد اولويات التنمية السياحية للمواقع المختلفة وتحديد نوع وحجم وزمن الاستثمار في كل موقع وليبيا تملك الآن 129 فندقا به 10790 غرفة 20165 سريرا. وتقوم الخطة: العامة للتنمية السياحية بليبيا من 1999 حتى 2018 على زيادة هذه الاعداد الى الضعف وهناك برنامج خماسي التنفيذ للمخطط 1999 ـ 2003 من اجل المشروعات المهمة للتنمية السياحية. * ماهي ملامح مساهمة السياحة في الدخل القومي الليبي خلال العامين الماضيين؟ ـ من هذه الملامح حدث ارتفاع في مجموع العاملين في القطاع السياحي من 7356 عام 1996م الى 17950 حتى الربع الاول من عام 2000 كما زاد الدخل من زوار المواقع السياحية الصحراوية والآثارية الى مبالغ لم نكن نتوقع هذه المردودات منها, كما زاد عدد الفنادق بنسبة 15% خلال عام 98 ـ 1999م ولولا الطفرة التي حدثت وتحدث حاليا لما استطاعت الفنادق استيعاب الزيادة الملحوظة اضافة الى الزيادة المتوقعة في اعداد السياح ويضيف د. المصراتي, ان نسبة الاشغال في الفنادق ذات خمس نجوم 100% في معظم اسابيع الشهر وان الفنادق من الفئات الاخرى سجلت نسبة استقبال مابين 65 ـ 75% خلال الموسم الماضي والموسم الحالي. اما بالنسبة للسياحة الداخلية فهناك تغيير اصبح واضحا وهناك اقبال من المواطنين الليبيين على زيارة الاماكن السياحية وخاصة في الجنوب شتاء والاقبال الليبي على حجز مصايف لهم واسرهم وعدم السفر الى الخارج في فصل الصيف كما كان يحدث من قبل بسبب التطور الملحوظ والخمدات السياحية والجو السياحي. * ماهو المتوقع للنمو في مجال السياحة والسفر حسب ماتقدمونه من خطط؟ ـ نحن نعمل على مدارين: نمو قصير الامد وهو السنوي واعتقد انه حسب المؤشرات ظهر ان متوسط معدل النمو السنوي في حجم السياحة 6.3% وهذا يرجع الى حجم السياحة الواردة من مناطق العالم المختلفة حسب خطة التعريف الجيد بالجماهيرية الليبية. ونحن نتوقع زيادة كبيرة بعد رفع العقوبات لان السوق الليبية حاليا لديها كل المقومات لان تكون في مقدمة الاسواق الاقتصادية وبالتالي ستكون من الدول الاولى سياحيا حيث يتوافد الى ليبيا يوميا مئات من رجال الاعمال واصحاب الشركات وهو ما يكون له مردود جيد على السياحة والرحلات الجوية والاشغال الفندقي وكذلك المؤتمرات الدولية وغيرها, هذا كله سوف يعمل على النمو الاقتصادي. ونلاحظ ان عدد القادمين الى ليبيا عامة من افريقيا عام 97م , 591868 وعام 1998م كان 561953 ومن امريكا 3090 عام ,97 اما في عام 1998م كان ,4182 وبالنسبة لشرق آسيا والمحيط الهادي 3757 ـ ,4088 اما جنوب آسيا فكان 4465 ـ 5688 اما اوروبا كانت 58133 ـ 62649 وبلاد الشرق الاوسط فكانت خلال عامي 97 / 98م 81007 ـ 70719 وهذه حسب آخر الاحصائيات لعام 98 واما بالنسبة لعام 1999 فطبعا هناك تزايد مستمر بعد رفع الحظر عن ليبيا والانفتاح الدولي على السوق الليبية وحسب آخر الاستطلاعات هناك زيادة تقدر بـ 25% عما كان في عام 1998م وحسب آخر تقدير للسياح والزوار الذين قدموا الى ليبيا عامة 18.740.82 زائرا وسائحا. * هناك اتهامات الى الامانة من ناحية قلة عدد الفنادق في ليبيا؟ ـ نحن نسعى الى الاستثمار في فنادق جديدة من قبل جهات عامة في الدولة كمشروع استثماري وهناك خطة لزيادة عدد الفنادق في ليبيا الى الضعف خلال الخطة الموضوعة من خلال استثمارات وطنية او اجنبية او عربية وهذا راجع الى الازدهار الاقتصادي الذي يزيد الطلب على خدمات الفنادق وكذلك يؤدي الى زيادة الرحلات والسفر كل ذلك يؤدي الى الانتعاش الاقتصادي. طرابلس ـ البيان