اعترف جهاز المخابرات المركزي الامريكي (سي اي ايه) لاول مرة بالتدخل في شئون تشيلي وتعاملها مع مخططي انقلاب وتورطها في عمليات اغتيال, وجاءت هذه الاعترافات في وثائق رفعت عنها السرية امس ونشرت في موقع (سي اي ايه) على شبكة الانترنت. ويتضح من الوثائق ان المخابرات الامريكية ساهمت في عملية خطف جنرال كبير في تشيلي عام 1970 رفض استخدام الجيش لمنع الكونجرس تنصيب الاشتراكي سلفادور الليندي رئيسا لتشيلي, وفشلت عملية اختطاف الجنرال رينيه سينسدر ولكنه قتل بالرصاص بعد يومين تزامنا مع تعيين الليندي رئيسا. وكشفت الوثائق كذلك ان الـ (سي اي ايه) كانت على علم بالانقلاب على الليندي بعد ثلاث سنوات على تنصيبه ولكنها نفت تورطها في الانقلاب. كما دفعت المخابرات الامريكية مبلغ 30 الف دولار لمنفذي عملية اختطاف سينسدر, ووصفت الوثائق هذه الاموال بأنها دفعت (لأسباب انسانية) لتجنب كشف الخاطفين علاقتهم بالـ (سي اي ايه) . كما دفعت اموالا لرئيس استخبارات تشيلي مانيويل كونتيراس سيبولفيدا بالرغم من معرفة (سي اي ايه) بتورطه في انتهاكات لحقوق الانسان قبل تولي الليندي الرئاسة. وحكم على سيبولفيدا بالسجن عام 1993 لدوره في تفجير سيارة ومقتل دبلوماسي تشيلي ومرافقه الامريكي عام 1976 في واشنطن.