قال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان ايران تفضل التنمية الاقتصادية عن طريق التعاون مع جيرانها الشماليين حتى اذا استغرق ذلك وقتا تحسبا من الصراعات التي قد تنشب اذا حدث تنافس خارجي. وفي كلمة القاها امام الاكاديميين ورجال الاعمال في نيويورك قال خرازي الليلة قبل الماضية ان بلاده تواجه اختيارا بين التقارب الاقليمي او السماح لقوى خارجية بالتنافس على الهيمنة كما فعلت روسيا وبريطانيا في القرن التاسع عشر. وشبه الخيار الاول (بطريق الحرير) في اشارة الى الطريق التجاري الذي دام مئات الاعوام بين الصين واوروبا اما الخيار الثاني فوصفه (باللعبة الكبرى) وهو الوصف الذي استخدمه المؤرخون لوصف الصراع بين روسيا وبريطانيا في القرن التاسع عشر للسيطرة على ايران وافغانستان. ومضى يقول (الدروس المستفادة من الماضي لا تمنحنا اي خيار سوى الامل في ان تكون الاجواء السائدة خلال القرن الواحد وعشرين اجواء تقارب اقتصادي كبير تساعد على احياء روح التعاون التي كانت سائدة على طريق الحرير) . واستطرد في اجتماع نظمته مجموعة الدول الاوروبية والاسيوية في منتدى لمناقشة شئون المنطقة ان الاختيار الاول يعني (تقدما اقتصاديا وتكنولوجيا وثقافيا لفترة طويلة نسبيا) . وتصريحاته عبارة عن انتقاد واضح للولايات المتحدة التي تسعى لتشجيع شركات النفط الامريكية العاملة في دول اسيا الوسطى على نقل نفط المنطقة الى تركيا عبر خط انابيب لايمر بروسيا او ايران. وقال خرازي في كلمته التي قرأها باللغة الانجليزية ان الطريق المنطقي للتجارة بين اسيا الوسطى وبقية انحاء العالم هو الذي يمر عبر ايران الى الخليج. واستطرد (باستخدام المنشآت الموجودة داخل اراضينا بامكان دول اسيا الوسطى... نقل نفطها والغاز الطبيعي الى هذه الاسواق المهمة) . واستطرد (يجب ان نختار افضل الطرق التي لا تعاني من اي ضغوط سياسية) . ولكنه رحب بالاستثمار الاجنبي في ايران ذاتها وفي المنطقة قائلا ان الحكومة تعرض حوافز خاصة للاستثمار المباشر والمشاريع المشتركة. واضاف (اننا مستعدون لمد ايدينا لشركائنا في الدول المتقدمة والغرب للمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي سريع في هذه المنطقة) . وأوضح ان الفائض في ايران سيبلغ 7.5 مليارات دولار في السنة المالية 2000/2001 والتي بدأت في مارس الا ان البلاد ستكون بحاجة لمزيد من المال لكي تستثمر 20 مليار دولار خاصة في صناعات النفط والغاز والبتروكيماويات والصناعة في خطتها الخمسية من عام 2000 الى عام 2004. رويترز