طمعا في صوت يؤيدها ذهبت اسرائيل لاطراف العالم النائية حيث وجدت مجموعة جزر مستقلة حديثا ولا تزال خاضعة للنفوذ الامريكي لتكون بجوار اسرائيل وامريكا في مواجهة العالم, احد الاسباب الرئيسية لتأييد دولة (ميكرونيزيا) لاسرائيل, حتى في الاستيطان,هو انتشار فكر الطائفة المسيحية التي ترى ظلال الرب في اسرائيل وعلى وجه قادتها (!)بعض غلاة المتطرفين وصل به الشطط الى حد التنبؤ باندلاع حرب عظيمة ستضغط فيها اسرائيل على عدة ازرار لتدمر اعداءها ..سوريا, وإيران, والعراق بالاسلحة العراقية ليتم بعدها اقامة حكومة عالمية بزعامة المسيح ويرون ايضا (بعيدا عن الاجابات الدبلوماسية ) ان القيامة اقتربت لان شعب اسرائيل عاد لأرضه واقام دولة وحقق معجزة بانتصاره في 67 كما انه توجد علامات أخرى على قيام القيامة مثل مذنب هالي واندلاع سلسلة من الزلازل وحدوث تغيرات حادة في المناخ وتحطم الطائرات, ومصرع الاميرة ديانا!!الطريف أنه حسب الاعتقاد الشاذ لهؤلاء الاصوليين فان الشعب الاسرائيلي لن يكون له وجود بعد حرب (يوم القيامة) لانه سيلقى حتفه من جراء استخدام اسلحته الذرية وسيتحول الباقون منه للدين المسيحي!! الطريف ايضا ان التلفزيون الاسرائيلي (كمن) امام مقر رئاسة الوزراء وأخذ يوجه سؤالا واحدا لكل وزير من وزراء الحكومة الاسرائيلية :أين تقع ميكرونيزيا التي أيدتنا بمفردها ضد العالم كله؟الوزراء الاسرائيليون لم يعرفوا على الاطلاق اين تقع تلك الدولة وأخذوا يسهبون في احاديث مكررة للهروب من السؤال المحرج. في المقابل هناك اسئلة اكثر احراجا تواجه العالم العربي ابرزها انه في الوقت الذي تتجه اسرائيل لدويلة وليدة وضعيفة بكل ثقلها لكي تحصل على تأييدها هل سيترك العرب دولة قوية وكبيرة يرزح شعبها تحت نير الحصار لاكثر من عشر سنوات وهل يقبلون ان يكون الزوار للعراق والمؤيدون والمتعاطفون من الغربيين, بل واليهود؟وهل يتوصل العرب لصيغة تعيد العراق للحظيرة العربية ؟ الانتظار لسنوات اخرى سيثبت كراهية على جانبي الحدود بين العراق وجيرانه, الشعب العراقي دفع ثمنا باهظا لاخطاء غيره ويجب وضع حد لمأساته حتى لا يكون عرضة لمحاولات الاختراق الاسرائيلية التي تلوح في الافق القريب تصفية لحسابات قديمة .