بمناسبة اول زيارة يقوم بها رئيس دولة (ميكرونيزيا) لاسرائيل كشفت تقارير صحفية الكثير من النقاط الغامضة حول سبب التأييد الكامل والمريب من جانب الدولة الصغيرة تجاه اسرائيل, خاصة وانها تتمتع بصوت في الامم المتحدة مثل بقية دول العالم.التقارير قدمت نموذجا واضحا وصريحا للسعي الاسرائيلي لاختراق واحتواء الدول حتى تتجنب يوما ما الادانات المتتالية في الامم المتحدة لسياسات القمع والاحتلال الاسرائيلية. الصحف الاسرائيلية تعتبر ميكرونيزيا (وهي مجموعة جزر قرب الفلبين تبلغ مساحتها 702 كم مربع ويبلغ عدد سكانها 133 الف نسمة وتتلقى مساعدة امريكية سنوية قدرها 58 مليون دولار سنويا) دولة صديقة حقيقية لانها ترد بالايجاب على محاولات الاستقطاب المبكر لها من الجانب الاسرائيلي فقد كانت اسرائيل ثاني دولة في العالم بعد امريكا تعترف باستقلال ميكرونيزيا وكان ذلك عام 86 أي حتى قبل الموافقة على انضمام ميكرونيزيا للامم المتحدة. ميكرونيزيا كانت الدولة الوحيدة بالاضافة لامريكا التي ايدت موقف إسرائيل في الامم المتحدة بشكل كامل عند التصويت على قرارات في الامم المتحدة وكان من المريب ان بعض القرارات كانت تصدر بأغلبية 115 دولة في مقابل ثلاثة اصوات فقط هي اسرائيل وامريكا و..ميكرونيزيا. وقد اكدت مصادراسرائيلية مطلعة ان السبب الرئيسي لتأييد ميكرونيزيا الاعمى لتل ابيب هو سبب ديني حيث ان غالبية السكان من المسيحيين المتشددين الذين يعتقدون في قدسية (ارض الميعاد) لدرجة ان النشيد الوطني ينتهى بعبارة سنعمل بكل قوة واخلاص على ان تصبح بلادنا ارض ميعاد اخرى,وان كان المراقبون يرون ان السبب الحقيقي يكمن في العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة التي تضعها تحت (رعايتها )منذ الحرب العالمية الثانية وحتى بعد الاستقلال حيث تعتمد ميكرونيزيا على المساعدات الامريكية الاقتصادية وعلى الجيش الامريكي في حماية اراضيها. في الاسبوع الماضي حضر لاسرائيل برفقة زوجته الرئيس الميكرونيزي (لياو فالكم ) في زيارة رسمية تستمر اربعة ايام ,(لياو) وصف الزيارة بانها زيارة مؤثرة لتضمنها زيارة مدينة القدس السماوية واضاف في افلاس واضح ان الوان علمي بلدينا متقاربان في الالوان . (لياو) حضر مع وفد كبير (بالمقارنة بعدد السكان) ضم عشرة مسئولين من بينهم وزير الخارجية ووزير الاقتصاد ونائب وزير الخارجية وعضوين بالبرلمان . الزيارة كانت بالنسبة للميكرونيزيين مؤثرة حيث انه من النادر ان يقوم الرئيس بزيارات الى الخارج خاصة وانه ليس لبلده سوى 6 سفارات فقط في جميع دول العالم. احد اعضاء الوفد اكد ان الزيارة كانت حلم حياته (!) على الرغم من عدم حضور أي من الوزراء الاسرائيليين لاستقبال الضيف في المطار حسبما يقتضى البروتوكول مبررين ذلك بان الرئيس الميكرونيزي وصل في الساعة السادسة صباحا وهو توقيت غير مناسب . دولة صغيرة السؤال الاول الذي وجهته صحيفة يديعوت احرونوت للرئيس في حوارها معه كان بالطبع عن سر التأييد الكامل لاسرائيل والتصويت دائما مع الموقف الاسرائيلي ضد بقية دول العالم.فاجاب الرئيس قائلا:ميكرونيزيا مثل اسرائيل دولة صغيرة وعندما وصلنا للامم المتحدة وجدنا ان هناك دولا تتمتع بفوائد من التقدم بمشروعات لقرارات ضد اسرائيل ووجدنا انه ليس من العدل ان يتم ادانة دولة صغيرة مثل اسرائيل فقط لان ذلك مريح للمتقدمين بمشروع القرار(!)وقررنا ان نؤيد اسرائيل على الرغم من اعتراض عدة دول. * هل هناك قضايا او مواقف معينة تتحفظ ميكرونيزيا على تأييد اسرائيل فيها؟ ـ لا, لا يوجد.وسنؤيد اسرائيل في الامم المتحدة طالما انا في الحكم(!) * ما الذي تتوقع ان تجنيه من زيارتك لاسرائيل؟ ـ اسعى لتطوير العلاقات وزيادة التعاون وانتقاله لمجالات عملية ..نحن الآن نتلقى مساعدات تقنية من اسرائيل ويتم تدريب كوادر فنية على يد خبراء اسرائيليين في مجالات المياه والزراعة والطاقة. * كيف ترى مستقبل ميكرونيزيا ؟ ـ نحن نتقدم ببطء لاحتلال مكانة متميزة في المجتمع الدولي, لكن هناك الآن من يتقدمون نحوي بمبنى الامم المتحدة في نيويورك ويقولون لي نحن نعرفك وانا اعتقد ان هذه بداية جيدة(!) * هل تنصح السائحين الاسرائيليين بزيارة بلادك؟ ـ اتمنى ذلك وستستمتعون .فهناك جزر صغيرة يبلغ تعداد سكانها 6 افراد فقط وعندما زرتهم كان سؤالهم الاول لي في أي يوم نحن (!)وهناك امكانية للغطس لهواة الغطس والجميع يعرفكم ويعرف ان الناصرة وغيرها من الاماكن المذكورة في الكتاب المقدس موجودة لديكم. يزورنا حوالي 500 سائح سنويا بضعة عشرات منهم من الاسرائيليين.