ردا على تنامي نشاط المعارضة والتحسب لاكتساحها الانتخابات التشريعية والبلدية المقبلة اقسم وزير الشئون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو في معرض تبريره لموقف السلطة الفلسطينية في المفاوضات, على ان السلطة هي التي اخترعت الموقف العربي والاسلامي المساند لها حول القدس في معرض انتقاده الشديد لغياب هذا الموقف. وكانت خمسة تنظيمات فلسطينية معارضة عقدت اجتماعا هاجمت فيه السلطة متهمة اياها باخفاء حقائق المفاوضات مع اسرائيل. وكان مصدر فلسطيني رجح في تصريحات لوكالة الانباء العمانية عدم التوصل لاتفاق مع اسرائيل مشيرا إلى قرب انشغال السلطة في ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني بسبب انشغال الادارة الامريكية بالانتخابات الرئاسية. ولم يخف المصدر تحسبه من نتائج الانتخابات التي قد تتمخض عنها ثاني انتخابات برلمانية واول اقتراع على اعضاء المجالس المحلية الفلسطينية. وقال ليس هناك ضمانات لكبح جماح المعارضة الفلسطينية في تبوئها الانتخابات المقبلة اذا ما قررت خوض هذه الانتخابات. نبيل عمرو وزير الشئون البرلمانية اكد في المقابل صلابة موقف القيادة الفلسطينية وتمسكها بالثوابت الوطنية. ودعا المعارضة الفلسطينية إلى تجاوز ازمتها وعدم تبسيط ما يجري وما يتحقق على الارض. وقال عمرو ردا على التحذير والقلق ازاء قضية القدس وقضايا المرحلة النهائية: ان هذه القضايا لا مجال فيها للمناورة في المواقف وهذا برز في قمة كامب ديفيد التي رفضت فيها القيادة الفلسطينية بوضوح المقترحات التي تنتقص من الحقوق الوطنية. واكد عمرو ان هناك خططا احتلالية لتفريغ القدس من اهلها وسكانها مشيرا إلى ان جميع المؤشرات تفيد ان سكان القدس في ازدياد, واوضح عمرو ان عدد المقدسيين يزيد على 300 الف مواطن حسب التقديرات الاسرائيلية. وقال عمرو: ان الشعب الفلسطيني ومعه قيادته بحاجة إلى دعم عربي واسلامي حقيقي وجاد للدفاع عن القدس مشيرا إلى ان القيادة استطاعت ان تقطع شوطا كبيرا في قضية القدس بعد ان كانت خطا احمر بالنسبة للاسرائيليين ولا مجال للتفاوض عليها. وحول العروض والمقترحات التي تتحدث حولها المعارضة الفلسطينية قال عمرو انها تعكس الازمة التي تعيشها هذه المعارضة. واضاف: ان الفساد لا يقتصر على السلطة الفلسطينية بل يشمل المعارضة والمجتمع ولكن المهم ان تكون هناك محاولات جادة باتجاه الحد من هذا الفساد. ونوه إلى غياب الموقف العربي والاسلامي الداعم ازاء القضايا النهائية وعلى رأسها قضية القدس. وقال: اقسم لكم بالله اننا نحن الذين اخترعنا الموقف العربي والاسلامي بشأن هذه المسألة من اجل ان نواجه الضغوط ولو كان ذلك لبعض الوقت. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي