أعلنت اسرائيل أمام الأمم المتحدة رفضها لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة وأكدت تمسكها بالقدس عاصمة لها مع الأخذ في الاعتبار اهمية مقدساتها لغير اليهود وسط تشكيك رئيس وزرائها ايهود باراك, بإمكانية التوصل لاتفاق على المسار الفلسطيني رافضا ان يستثني مثل هذا الاتفاق المحتمل قضية القدس. ففي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الليلة قبل الماضية قال وزير الخارجية الاسرائيلية بالوكالة شلومو بن عامي انه ما من رئيس وزراء اسرائيلي قبل باراك ولا بعده (سيصل كما فعل الى الحدود القصوى كخياراته كإسرائيلي ويهودي) . وأشار بن عامي الى ان الوقت ينفد بالنسبة لمفاوضات السلام في الشرق الاوسط التي قد تصل الى وضع حرج حين يعود الكنيست الاسرائيلي من عطلته في اكتوبر ويتحدى باراك. واضاف (الان هو وقت صنع القرارات التاريخية. الوقت مراوغ وبضاعة فانية) . ووصف بن عامي القدس بانها عاصمة اسرائيل الابدية وهي العبارة التقليدية التي درجت اسرائيل على ترديدها ولكنه قال ان اسرائيل لم تطالب بالاستئثار بالحقوق على كل المواقع الدينية في المدينة. وقضيتا القدس واللاجئين من محاور المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين الرامية لانهاء اكثر من 05 عاما من الصراع. وقال بن عامي الذي كان احد المفاوضين الرئيسيين للصحفيين (نحن في المرحلة الاخيرة من المساعي الصعبة والمعقدة. نحن بحاجة لمضاعفة جهودنا. الكل يعمل بجد) . وقال بن عامي ان الوقت ليس وقت الاتهامات المتبادلة. واضاف (هناك جميع انواع الافكار الجاري تبادلها في مسألة جبل الهيكل (الحرم الشريف) تحديدا. وسنرى إلام تنتهي) . واقترح عرفات سيادة دولية اسلامية على المقدسات الاسلامية ولكن اسرائيل رفضت ذلك. وقال بن عامي في كلمته (المواقع والمزارات اليهودية المقدسة في القدس تقع في قلب الدين والهوية والتاريخ اليهودي. وعلى مدى الالفي عام الماضية كان اليهود يتوجهون نحو جبل الهيكل في صلواتهم ثلاث مرات يوميا) . واضاف (ومع ذلك لا نزعم ان لنا وحدنا الحق في الاماكن المقدسة.. كما لا نشكك بمصداقية مشاعر الاخرين تجاه مقدساتهم في القدس ونتوقع الا يشكك الاخرون بارتباط الشعب اليهودي العميق بالقدس والمقدسات (اليهودية) التي لن نفترق عنها ثانية) . اما عن اللاجئين الذين قد تؤدي عودتهم الى تفوق عددي عربي على اليهود في اسرائيل فقال بن عامي انهم ضحايا الصراع العربي الاسرائيلي وليسوا ضحايا اسرائيل. واضاف انه بمجرد قيام دولة فلسطينية فسيكون بمقدور اللاجئين الذهاب الى هناك وليس الى اسرائيل. وتابع الوزير انه (بوازع من الاعتبارات الانسانية فقد تقبل اسرائيل عددا صغيرا ومحدودا للغاية من اللاجئين في اطار خطة لالتئام شمل الاسر) . وقال بن عامي ايضا (تصوير مشكلة اللاجئين الفلسطينيين على انها نتيجة لعمليات طرد جماعي هو صورة زائفة لحقيقة تاريخية) . واضاف قائلا (من الواضح ان اللاجئين الفلسطينيين هم ضحايا الصراع العربي الاسرائيلي. لكن اسرائيل لا يمكنها ان تقبل مسئولية سياسية او اخلاقية عن هذه المأساة التي هى نتيجة مباشرة للهجوم الشامل الذي شنته الجيوش العربية في عام 1948 لمقاومة اعادة ميلاد اسرائيل) . من جهته, أعرب باراك أمس عن شكوك في امكانية التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في الوقت الذي لا تزال فيه المفاوضات بين الطرفين متعثرة خصوصا حول وضع مدينة القدس. وقال في تصريح الى الاذاعة العبرية (انا غير واثق من امكانية التوصل الى اتفاق, وفي حال عدم التوصل اليه سنكون على الاقل موحدين لأننا سندرك جميعا ان الحكومة الحالية بذلت كل ما هو ممكن للتوصل الى اتفاق وتجنب المأساة التي قد تحدث في حال الفشل) . واعتبر باراك انه لا يمكن الكلام عن اتفاق لا يتضمن تسوية مسألة القدس. وقال (ان التوصل الى اتفاق من دون القدس يعني انتهاج مسلك النعامة ودفن الرأس في التراب) . كما أشاد من جهة ثانية بـ (الدعم الذي يلقاه الموقف الاسرائيلي في العالم اجمع) مضيفا (اذا قارنا وضعنا الحالي بما كان عليه قبل سنة ونصف السنة نلاحظ ان تحولا ضخما حصل) . وردا على سؤال حول افتقاره لأكثرية في البرلمان الاسرائيلي اثر خروج عدد من الاحزاب من الائتلاف الحكومي أعلن باراك انه ينوي (بذل جهود خلال الاسابيع المقبلة لتوسيع الائتلاف) . الا ان باراك لم يقدم تفاصيل حول هذه النقطة مع العلم ان الدورة الشتوية للكنيست تبدأ في نهاية اكتوبر وقد تسحب الثقة من حكومته. الوكالات