مع تأكيد الاتحاد الأوروبي دعمه لعملية السلام بالتنسيق مع واشنطن قالت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت ان الفلسطينيين والاسرائيليين قطعوا اكثر من نصف الطريق باتجاه الاتفاق, مبدية ثقتها في ان الجانبين لن يعودوا عن هذا الطريق باتجاه العنف. وقالت أولبرايت (اني مقتنعة بانهم غير قادرين على العودة الى الوراء وانهم لن يفعلوا ذلك لان السلام لم يعد مجرد خيار بين خيارات اخرى بالنسبة للكثيرين منهم) . واضافت (انه الطريق الوحيد الذي يوفر الامن واملا بالازدهار والطريق الوحيد الذي يؤمن مستقبلا افضل) مضيفة (حصلت حروب كثيرة واعمال عنف كثيرة وسقط عدد كبير من القتلى وكان هناك الكثير من الآلام) . واوضحت اولبرايت خلال عشاء على شرف رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شيمون بيريز, وزير التعاون الاقليمي في حكومة ايهود باراك, (لا يمكنني ان أتنبأ متى ولكن قلبي وعقلي يجعلاني اعتقد ان الطرفين سيجدان وسيلة لكسر سلاسل التاريخ واقرار روابط السلام) . يذكر ان بيريز هو احد مهندسي عملية السلام الحالية وتقاسم مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين جائزة نوبل للسلام لتوقيعهم اتفاق اوسلو في العام 1993. واشارت اولبرايت الى ان بيريز كتب عندما كان شابا ان مدرب السباحة في الجيش قال له انه لا يجوز ابدا العودة لدى اجتياز بركة وقد تعب من السباحة. وقالت ايضا (على كل حال فان الضفة التي نتطلع اليها لا تزال ايضا بعيدة كتلك التي انطلقنا منها) . واضافت ان (الاسرائيليين والفلسطينيين هم حاليا في منتصف الطريق) . لكن بيريز بدا عقب (لقاء خاص) بحسب (معاريف) العبرية مع الرئيس الامريكي بيل كلينتون الليلة قبل الماضية في واشنطن متشائما ازاء فرص التوصل لاتفاق مع الفلسطينيين. ورفض بيريز بعد و قت قصير من لقائه كلينتون التطرق الى مضمون اللقاء ولكن من نغمة حديثه من الممكن الاستنتاج بأن البيت الأبيض ينتابه التعب والتشاؤم. وقال الناطق باسم البيت الأبيض جو لوكهارت الذي سئل عن الخطوات التالية المتوقعة: (نحن نعتقد ان المباحثات مستمرة. ليس لديّ أي شيء أقوله) . إلى ذلك, أكد وزير الخارجية الفرنسى هوبير فيدرين الذي تترأس بلاده الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يواصل جهوده من اجل دفع عملية السلام وانجاح المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية بالتشاور والتعاون مع الولايات المتحدة. واضاف في مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد ان الوزراء لم يناقشوا عملية السلام او قضية القدس في اجتماعهم اليوم لكنه اكد ان الاتحاد الاوروبي على اتصال مستمر مع الاطراف المعنية ويسعى الى دعم المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية وانجاحها بالتشاور والتعاون مع الولايات المتحدة. واوضح فيدرين ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية ان فرنسا لن تتمسك بفكرة عقد قمة بين قادة دول الاتحاد الاوروبى ودول الشرق الاوسط وجنوبى حوض البحر الابيض المتوسط ضمن برنامج (ميدا) سوى في حال نجاح عملية السلام في الشرق الاوسط وتوفر الظروف التي تمكن من عقد مثل هذه القمة. واشار الى ان المؤتمر المشترك بين المجموعتين سيعقد على اي حال على مستوى وزراء الخارجية برئاسة فرنسا عن الجانب الاوروبى فى مرسيليا يومى 16 و17 نوفمبر المقبل. وكالات