أعلنت حكومة بيرو عن اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في مارس المقبل بالتزامن مع الدعوة الى تشكيل حكومة انتقالية, وتوقيف رئيس جهاز المخابرات فلاديميرو مونتيسينوس بينما كان يعد لانقلاب حسب تقارير غير رسمية. وقال وزير العدل البيروفي البترو بوستامانتي الليلة قبل الماضية ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية قد تجرى في مارس المقبل, مضيفا ان الحكومة تدرس سلسلة من الاجراءات للخروج من المأزق الدستوري الذي يحول دون الدعوة اليها. من جانبه, دعا اليخاندو هليدو توليدو أمام تجمع في ليما (نحو عشرة آلاف من أنصاره) الى تشكيل (حكومة انتقالية طارئة) تكلف اجراء انتخابات جديدة خلال اربعة اشهر. وكان توليدو نافس فوجيموري في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وحسب مصادر عسكرية طلبت عدم الكشف عن هويتها فإن مونتيسينوس اعتقل في مقر جهاز الاستخبارات بينما كان يعد لانقلاب مع عدد من الجنرالات الموالين له. ولم يحمل النفي المتأخر لوزير العدل أي ايضاح حول مصير رئيس جهاز الاستخبارات, مكتفيا بالقول إن الأخير موجود في ليما وبأنه لم تصدر بحقه أي مذكرة توقيف. وكانت الأزمة السياسية الأخيرة بدأت مع تسرب شريط فيديو يظهر فيه رئيس جهاز الاستخبارات وهو يسلم نائبا من المعارضة مبلغ 15 ألف دولار لينضم الى الاكثرية الموالية للرئيس فوجيموري. وسرعان ما دعت المعارضة الى اعتقال مونتيسينوس وإحالته الى المحاكمة. أما الكلام عن انقلاب فقد تعزز بسبب تأثير مونتيسينوس الواسع على عدد كبير من ضباط الجيش وبسبب الاعتقاد السائد بأن الرئيس فوجيموري لن يتردد بالتضحية برئيس جهاز الاستخبارات للخروج من فضيحة شريط الفيديو. أ.ف.ب