مع مواصلة المقاتلات الاسرائيلية انتهاك الاجواء اللبنانية اتهم لبنان اسرائيل أمس بقضم منطقة جديدة من مزارع شبعا وسط تأكيد امين عام حزب الله ان تجريد المقاومة مطلب أمريكي اسرائيلي. وقال انور خليل وزير الاعلام وشئون المهجرين اللبنانى أمس ان اسرائيل تعمل على قضم منطقة جديدة من مزارع شبعا التى تحتلها. ودعا الامم المتحدة الى معالجة الاعتداء الجديد مؤكدا أن لبنان سيثير هذا الموضوع على أعلى المستويات. وحمل الخليل مجلس الامن الدولى مسئولية الاعتداء على الاراضى اللبنانية. ونبه الى أن اسرائيل بقضمها التدريجى للارض فى مزارع شبعا انما تقيم خطا وهميا جديدا مغايرا (للخط الازرق) الذى كانت رسمته الامم المتحدة لتأكيد الانسحاب الاسرائيلى من لبنان وذلك بغية اقامة خط دفاع جديد من خلال استحداث مواقع عسكرية فى الاراضى اللبنانية. وعلى صعيد آخر واصل سلاح الطيران الاسرائيلى انتهاك سيادة وحرمة الاجواء اللبنانية وقامت مقاتلاته بالتحليق مرتين أمس فى أجواء بلدة يارون الحدودية, كما قامت طائرة تدريب بالتحليق فوق الجانب اللبنانى من الحدود. حسين نصر الله الامين العام لحزب الله اللبنانى وصف من جهته ارجاء مؤتمر الدول المانحة لاعادة اعمار لبنان والشروط التى تفرضها هذه الدول بانها تعجيزية ونوع من المساومة وسعى لاضعاف لبنان. وقال انه ربما كان من بين هذه الشروط تجريد المقاومة اللبنانية من سلاحها. واشاد نصر الله خلال استقباله أمس لمجلس نقابة المحررين اللبنانيين بالثقة الكاملة التى قامت بين رئيس الجمهورية العماد اميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص من جهة والمقاومة من جهة أخرى فيما يتعلق بملف الجنوب معتبرا أنها سهلت الانتصار الذى تحقق. وأشار الى أن ما يجرى عند (بوابة فاطمة) على الحدود من رشق بالحجارة للاسرائيليين هو تكريس لهزيمة اسرائيل وانتصار لبنان ونبه الى عدم جعل وجود الجيش اللبنانى فى الجنوب طمأنة للعدو الاسرائيلى. وقال ان اسرائيل لا يجب أن تطمئن لحظة الى حدودها طالما هناك أسرى ومفقودون لبنانيون وطالما هناك أراض لبنانية محتلة مثل مزارع شبعا وسواها التى على المقاومة أن تعمل جهدها لتسهم باسترجاعها الى الوطن. ونفى أن تكون المقاومة أنشأت كيانا أمنيا رسميا مؤكدا أن كل ما قامت به هو تسليم المطلوبين الى الدولة كما أنها لم تتول التحقيق معهم أو معاقبتهم. وعن عائلات المتعاملين مع اسرائيل قال نصر الله ان التعاطى معهم سيكون على قاعدة ( ولا تزر وازرة وزر أخرى). وعن الوفاق الوطنى لفت نصر الله الانتباه الى ضرورة المصارحة والتفاهم بعيدا عن المذهبية محذرا من ان استمرار الاستنهاض الطائفى سيقود البلاد او يمهد الى حرب اهلية. أما عن قضية العفو عن سمير جعجع قائد القوات المحظورة وعودة العماد عون من الخارج فقال نصر الله ان هذا الشأن قضائي ويجب أن يبقى فى هذا الاطار. ق.ن.ا